خيانه حكايات ميرا

— أيوه.

ثم أضافت:

— أنتِ وأحمد مش إخوات، لو ده اللي بتفكري فيه. لكن عيلتكم كانت مرتبطة ببعض من قبل ما تتقابلوا.

تنفست مريم بارتباك.

— طب ليه كل الأسرار دي؟

هنا تكلمت فانيسا.

— لأن في فلوس.

التفت الجميع إليها.

ابتسمت فانيسا ابتسامة باردة.

— الشركة اللي أحمد ورثها كانت أصلًا نصها من حق والد مريم.

شهقت مريم.

— إيه؟

— والدك توفى، وكل حقوقه راحت لعيلة حسن.

قالت نادية بسرعة:

— ده مش صحيح.

— بل صحيح.

أخرجت فانيسا ملفًا.

— وعندي المستندات.

نظر أحمد إليها بغضب.

— إنتِ كنتِ بتخططي لكل ده من إمتى؟

ابتسمت.

— من أول يوم دخلت فيه المؤسسة.

— ليه؟

— لأن والدك ظلم عيلتي زي ما ظلم عيلة مريم.

ثم نظرت إلى مريم.

— وأنا كنت محتاجة أوصل للحقيقة.

قالت مريم:

— وخليتي نفسك عشيقته عشان توصلي للملفات؟

صمتت فانيسا.

ثم قالت:

— في البداية.

نظر أحمد إليها بصدمة.

— وفي النهاية؟

خفضت عينيها.

— حبيتك فعلًا.

هز أحمد رأسه.

— بس أنا خسرت مراتي بسببك.

قالت مريم:

— لأ.

نظر إليها.

— إنت خسرتني بسببك أنت.

ساد الصمت.

اقترب أحمد منها.

— مريم…

رفعت يدها.

— متعتذرش.

— أنا بحبك.

ضحكت بحزن.

— الحب مش كلمة تقولها بعد ما تشوفني وأنا بمشي.

سكت.

وضعت يدها على بطنها.

— الطفل ده مش هيتولد في بيت فيه كذب.

— هتطلقي مني؟

نظرت إليه طويلًا.

ثم قالت:

— أنا مش عارفة.

كانت أول مرة يشعر أحمد أن هناك شيئًا لا يستطيع إصلاحه بالمال أو النفوذ أو الاعتذار.

لكن قبل أن يخرج، أوقفته مريم.

— أحمد.

التفت.

— أيوه؟

— الدبلة.

نظر إلى يده الفارغة.

— أمي لسه محتفظة بيها.

قالت مريم:

— خليها عندها.

— ليه؟

— لأنها كانت شاهدة على الجواز.

ثم أضافت:

— وأنا مش عايزة ألبسها دلوقتي.

خرج أحمد من الغرفة.

وبعد أسابيع، انتقلت مريم إلى شقة صغيرة في القاهرة، وبدأت تتابع حملها بعيدًا عن كل الضغوط.

أما أحمد، فبدأ يواجه التحقيقات المتعلقة بملفات الشركة القديمة.

وفانيسا اختفت من حياة الجميع بعد أن سلمت المستندات للجهات المختصة.

لكن المفاجأة الحقيقية جاءت بعد شهرين.

كانت مريم تجلس في عيادة الطبيب، تضع يدها على بطنها، عندما دخل أحمد.

لم يمنعته هذه المرة.

جلس بعيدًا عنها.

وقال:

— أنا مش جاي أطلب منك ترجعي.

نظرت إليه.

— أمال جاي ليه؟

أخرج شيئًا من جيبه.

ووضعه على الطاولة.

كانت الدبلة.

— أمي قالتلي إنها مش هتحتفظ بيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *