خيانه حكايات ميرا

— أنا بحبك.

— لا.

كانت الكلمة حاسمة.

— إنتِ بتحبي اللي كنتِ فاكرة إنك هتاخديه مني.

اقتربت نادية منه.

— أحمد، سيبها دلوقتي.

— لأ يا أمي. أنا لازم أعرف مريم راحت فين.

أخرج هاتفه واتصل بسكرتيره.

— عايز كل حجوزات مريم من النهارده. العربية، الطيران، أي حاجة باسمها. حالًا.

ثم توقف.

— واستنى.

نظر إلى والدته.

— لو هي حامل، أكيد أخدت ملف الدكتور.

قالت نادية:

— يمكن.

— لازم ألاقيها قبل ما تسافر.

لكن نادية هزت رأسها.

— لا.

نظر إليها.

— إيه؟

— ما تدورش عليها عشان تمنعها تمشي.

صمت.

— دور عليها عشان تعرف هي كويسة ولا لأ.

ثم أضافت:

— ولو لسه بتحبها، أول حاجة تعملها لما تلاقيها… إنك تسمعها.

في تلك اللحظة، كانت مريم قد وصلت إلى محطة القطار.

جلست بجوار النافذة، ووضعت يدها على بطنها.

لم تكن بطنها قد ظهرت كثيرًا بعد.

لكنها شعرت بحركة خفيفة جعلتها تبتسم رغم دموعها.

— أنا آسفة يا حبيبي.

مسحت دمعة على خدها.

— ماما مش هتخلي حد يخليها تحس إنها قليلة تاني.

أخرجت هاتفًا جديدًا اشترته قبل أيام، وأدخلت شريحة لم يكن أحمد يعرف رقمها.

ظهر إشعار برسالة واحدة.

من سارة.

“وصلتي؟”

كتبت مريم:

“أيوه.”

ثم أضافت:

“بس محدش يعرف أنا فين.”

جاء الرد بعد ثوانٍ:

“متقلقيش. المكان آمن.”

ابتسمت مريم.

لكن قبل أن تغلق الهاتف، وصلتها رسالة أخرى.

من رقم مجهول.

توقفت أنفاسها.

فتحتها.

كانت جملة واحدة:

“لو فاكرة إن أحمد هو الشخص الوحيد اللي مخبي عنك حقيقة… فأنتِ غلطانة.”

حدقت مريم في الشاشة.

ثم وصلت رسالة ثانية.

“اسألي نادية حسن عن اللي حصل قبل سبع سنين.”

تجمدت ملامحها.

سبع سنين؟

زواجها من أحمد بدأ منذ سبع سنوات.

ما الذي يمكن أن تكون نادية أخفته عنها طوال هذه السنوات؟

ثم ظهر إشعار ثالث.

هذه المرة كانت صورة.

صورة قديمة لأحمد ونادية ورجل ثالث لم تعرفه مريم.

لكن الرجل كان يحمل بين ذراعيه…

طفلًا رضيعًا.

وتحت الصورة كُتبت جملة واحدة:

“الطفل ده هو السبب الحقيقي اللي أحمد اتجوزك عشانه.”

اتسعت عينا مريم.

وضغطت على الصورة بأصابع مرتعشة.

وفي اللحظة نفسها، رن هاتفها.

رقم مجهول.

نظرت إليه طويلًا.

ثم أجابت.

جاءها صوت امرأة هادئ من الطرف الآخر:

— مريم حسن؟

— أيوه.

— لو عايزة تعرفي الحقيقة عن جوازك من أحمد… متروحيش مرسى مطروح.

توقفت مريم عن التنفس.

— ليه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *