خيانه حكايات ميرا

كان قد تغيب عن موعدين مع الطبيب دون أن يعرف أصلًا أنهما كانا موعدي متابعة للحمل.

وألغى ثلاث وجبات عشاء.

وفي عطلة نهاية الأسبوع السابقة، كان قد وعدها بأنه سيبقى في المنزل.

في الساعة السادسة والربع صباحًا يوم السبت، استيقظت مريم على صوت عجلات حقيبة تُسحب في الممر.

كان أحمد واقفًا عند الباب، يرتدي بدلة كحلية.

— إنت رايح فين؟

— لندن.

— إنت قلت إن الويك إند ده هيكون لينا.

— عارف.

— حاجة دايمًا بتحصل.

قبّل جبينها.

— هعوضك.

كادت مريم تخبره في تلك اللحظة.

أحمد، أنا حامل.

ثلاث كلمات.

هذا كل ما كانت تحتاجه.

لكنها بدلًا من ذلك شاهدته وهو يدخل المصعد.

وبحلول الوقت الذي أُغلقت فيه أبواب المصعد، كانت مريم قد اتخذت قرارها.

عندما عاد مساء الثلاثاء، كانت مريم قد رأت الرسائل.

كانت فانيسا تشغل منصب مديرة العلاقات العامة في مؤسسة حسن الخيرية، وهي مؤسسة أنشأتها نادية بعد وفاة زوجها.

كانت ذكية.

أنيقة.

جميلة.

وبدأت تظهر بشكل متزايد في كل مكان يوجد فيه أحمد.

في البداية، تجاهلت مريم الشائعات.

ثم بدأت ترى اسم فانيسا يظهر على هاتف أحمد بعد منتصف الليل.

وحشتني.

كنت خطير أوي النهارده.

نفسي كنا لسه في دبي.

لكن إحدى الرسائل قالت ببساطة:

هي لسه ما تعرفش، صح؟

لم تعرف مريم أبدًا بالضبط ما الذي كانت فانيسا تقصده.

لكن عندما توقفت عن الاهتمام بمعرفة الحقيقة، أخافها ذلك أكثر من احتمال وجود خيانة جسدية.

كانت الحفلة تلك الليلة مخصصة للاحتفال بأكبر عام من التبرعات في تاريخ المؤسسة.

قالت مريم لنفسها إنها ستنتظر حتى تنتهي الحفلة.

في المنزل، ستعطي أحمد الظرف.

كانت قد وضعت بداخله صورة الأشعة، ورسالة بخط يدها تقول:

“إحنا هنكون أب وأم. عارفة إن الحياة بقت مشغولة، بس يمكن الطفل ده يفكرنا إحنا بنعمل كل ده ليه من الأساس.”

حملت الظرف في حقيبتها إلى القاعة.

ثم رأت أحمد يرقص مع فانيسا.

قالت فانيسا بصوت مرتفع بما يكفي لتسمعه مريم وهي تمر بالقرب منهما:

— كل الناس أخيرًا بدأت تشوف إننا أنسب اتنين لبعض.

لم يصحح أحمد كلامها.

وفي تلك اللحظة، توقف شيء بداخل مريم تمامًا.

كانت قد أمضت سنوات وهي تشرح أحمد للآخرين.

هو مش بارد. هو بس مركز.

هو مش بيتجنبني. هو بيبني مستقبلنا.

هو مش بيهتم بشغله أكتر مني. هو بس شايل مسؤولية كل الناس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *