خيانه حكايات ميرا

ثم وصلته رسالة على هاتفه.
فتحها.
تغير وجهه.
ناول مريم الهاتف.
كانت الرسالة قصيرة:
“لو عايز تعرف سلمى فين… متدورش في الماضي.”
ثم جاءت رسالة ثانية:
“دور على المستشفى اللي اتولد فيه ابنك.”
نظرت مريم إلى أحمد.
— ابنك؟
أحمد نفسه كان شاحبًا.
— أنا معنديش ابن.
رن هاتفه.
رقم مجهول.
أجاب.
جاءه صوت رجل:
— عندك خمس دقايق عشان تفهم الحقيقة.
— مين إنت؟
— الشخص اللي حافظ على حياة سلمى سبع سنين.
ثم أغلق الخط.
مريم لم تستطع الكلام.
أما أحمد…
فكان ينظر إليها وكأنه أدرك أخيرًا أن المرأة التي اختفت منذ سبع سنوات ربما لم تختفِ أصلًا.
وأن الطفل الذي ظن الجميع أنه مات…
قد يكون حيًا حتى هذه اللحظة.
وفي مكان آخر من القاهرة، كانت امرأة تجلس أمام نافذة مستشفى.
وفي يدها صورة قديمة لمريم.
وعلى السرير بجوارها شاب في السابعة من عمره.
نظرت إليه المرأة وقالت:
— قريب جدًا… هتقابل أختك.
رفع الطفل عينيه إليها.
— ماما… هي مريم؟
ابتسمت المرأة والدموع في عينيها.
— أيوه.
ثم أضافت:
— بس لسه ما تعرفش إنك ابنها.
يتبع… ❤️ظل أحمد يحدق في الهاتف.
— ابنك؟
قالت مريم بصوت مرتجف:
— إنت قلت إنك معندكش ابن.
— وأنا فعلًا معنديش.
— أمال الراجل ده يقصد إيه؟
لم يجب.
فجأة، وصلت رسالة جديدة.
“مستشفى النيل الدولي. غرفة 217. لو عايزين الحقيقة، تعالوا لوحدكم.”
نظرت مريم إلى أحمد.
— هنروح.
— لأ، إنتِ مش هتروحي.
— أنا داخلة في القصة دي أكتر منك.
— مريم، إنتِ حامل.
— وعلشان كده لازم أعرف.
نظر إليها طويلًا، ثم أومأ.
—
بعد أقل من ساعة، كانا أمام غرفة 217.
وقف أحمد أمام الباب.
رفع يده.
ثم توقف.
قالت مريم:
— افتح.
فتح الباب.
وتوقفت أنفاسهما معًا.
كانت هناك امرأة تجلس بجوار النافذة.
امرأة شاحبة، شعرها قصير، وعلى وجهها آثار سنوات طويلة من التعب.
استدارت.
نظرت إلى مريم.
ثم ابتسمت.
— أخيرًا.
تراجعت مريم خطوة.
— سلمى؟
أومأت المرأة.
انفجرت مريم في البكاء.
— إنتِ عايشة؟
وقفت سلمى ببطء.
— أيوه.
اقتربت مريم منها، لكنها توقفت قبل أن تعانقها.
— ليه؟ ليه كل السنين دي؟
قالت سلمى:
— لأن لو رجعت، كانوا هيق/تلوك إنتِ.
تجمدت مريم.
— مين؟
دخل أحمد الغرفة وأغلق الباب.
قالت سلمى:
— عيلتي القديمة.
ثم نظرت إلى أحمد.
— وعيلتك.
سكت أحمد.
قالت سلمى:
— من سبع سنين، اكتشفت إن والد أحمد كان بيحوّل أموال الشركة لحسابات سرية. ولما حاولت أبلغ عنه، اكتشفت إن والد مريم كان شريكه.





