زعيم حكايات ميرا

قال بهدوء:

— ده السبب الحقيقي اللي خلاني أقولك إن موضوع أحمد أكبر مما كنا فاكرين.

ثم أشار إلى الاسم.

— الشخص ده كان شريك والدك قبل وفاته.

ابتلعت ريقي.

— وماله؟

الأستاذ فؤاد قال:

— هو اختفى من مصر بعد وفاة والدك بأسبوع.

وفي نفس اللحظة…

وصلت رسالة جديدة.

لكن المرة دي، ماكانتش من رقم مجهول.

كانت من أحمد.

“لو خرجتي من المطار دلوقتي، هتعرفي الحقيقة. لو سافرتي، مش هتشوفيها أبدًا.”

بصيت للرسالة.

ثم بصيت للطائرة المتجهة إلى دبي.

وأخيرًا…

ابتسمت.

لأني لأول مرة فهمت اللعبة.

أحمد كان عايزني أخاف من الحقيقة.

لكن الحقيقة…

كانت بالضبط الحاجة الوحيدة اللي بقيت مستعدة أواجهها.

قفلت الموبايل.

وقلت للأستاذ فؤاد:

— مش هسافر.

رفع عينه باستغراب.

— مريم؟

بصيت ناحية بوابة الخروج.

— هنرجع للمحل.

لأن لو السر بدأ بعد وفاة بابا وماما…

فأنا كنت راجعة للمكان الوحيد اللي ممكن يكون مخبي بداية كل حاجة.

#حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هنا 👇♥️خرجنا من المطار من غير ما أحمد يعرف أنا رايحة فين.

الأستاذ فؤاد كان سايق، وأنا قاعدة جنبه، ومنة في الكنبة الخلفية.

أما أحمد والحاجة سعاد، ففضلوا في المطار لأن رحلتهم لسه موجودة.

وقبل ما نخرج، بصيت لأحمد من بعيد.

كان واقف وسط الناس، بيتكلم بعصبية في الموبايل.

ولما شافني ماشية…

ابتسم.

الابتسامة دي خلتني أتأكد إن الرسالة الأخيرة مكانتش صدفة.

هو كان عايزني أرجع.

لكن السؤال كان:

ليه؟

بعد حوالي أربعين دقيقة، وقفنا قدام المحل القديم.

المكان كان في شارع جانبي هادي.

واجهة المحل متربة، واللافتة القديمة لسه معلقة.

نزلت من العربية.

فضلت واقفة قدامه ثواني.

هنا كنت بقضي وقت طويل مع بابا وأنا صغيرة.

كان بيقول لي:

— المحل ده يا مريم مش مجرد محل.

كنت أضحك وأسأله:

— أمال إيه؟

كان يبتسم ويقول:

— يوم ما تكبري هتفهمي.

عمري ما تخيلت إن اليوم ده هييجي بعد موته.

الأستاذ فؤاد فتح الباب بمفتاح قديم.

دخلنا.

ريحة التراب والخشب القديم ضربت في وشي.

منة فضلت عند الباب.

— أنا مش عايزة أدخل.

بصيت لها.

— ليه؟

قالت بصوت ضعيف:

— عشان آخر مرة جيت هنا مع أحمد… شفت حاجة خلتني أخاف.

اتجمدت.

— إيه اللي شوفتيه؟

قبل ما تجاوب، سمعنا صوت حركة في الدور الخلفي.

الأستاذ فؤاد رفع إيده.

— متتحركوش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *