زعيم حكايات ميرا

اتصلت بمساعدتي المالية، نهى.
ردت بعد رنتين.
— أيوه يا أستاذة مريم؟
— نهى، الكارت الإضافي اللي مع أحمد… أوقفيه فورًا.
سكتت لحظة.
— حضرتك متأكدة؟ عليه حجوزات التذاكر ومصاريف الفرح الأخيرة.
بصيت على التذاكر الأربعة اللي كان سايبها فوق الترابيزة.
— متأكدة.
— وفيه عمليات معلقة.
— خلوها معلقة. بس من اللحظة دي، مفيش جنيه واحد يطلع منه.
— حاضر.
قفلت معاها، لكني مكنتش خلصت.
اتصلت بمحامي العيلة، الأستاذ فؤاد.
الراجل اللي بابا كان بيثق فيه أكتر من أي حد.
رد عليا بصوت متعب:
— مريم؟ الساعة كام؟
— عارفة إني بكلمك متأخر، بس محتاجة منك خدمة ضرورية.
— قولي.
— أنا اتجوزت من يومين.
ضحك بهدوء.
— عارف يا بنتي. ولسه باعتلي صور الفرح خالك القديم.
ابتسمت لأول مرة من ساعات.
— أحمد بدأ يستخدم فلوسي من غير إذني.
سكت.
— يعني؟
— يعني عايز يعتبر كل اللي أملكه بقى بتاعه لمجرد إني بقيت مراته.
صوته اتغير فورًا.
— هل وقّعتي على أي توكيل؟ أو تنازل؟ أو مستند بخصوص أملاكك؟
— لأ.
— حساباتك باسمه؟
— لأ.
— الأسهم؟
— باسمي.
— العقارات؟
— باسمي.
— ممتاز.
ثم قال جملة خلتني أرفع عيني للسقف.
— يبقى إحنا لسه في الوقت المناسب.
— لعمل إيه؟
— لنعمل حاجة تمنع أي حد من الاقتراب من ممتلكاتك، وتوثق إن أموالك كانت منفصلة قبل الزواج وبعده.
سكت شوية، وبعدين سألني:
— بس قوليلي يا مريم… إيه اللي حصل بالظبط؟
حكيت له كل حاجة.
عن التذاكر.
عن أمه.
عن أخته.
عن جملة «إنتِ بتكسبي أكتر».
وعن المكالمة اللي سمعتها بالصدفة.
ولما خلصت، قال:
— متواجهيهمش.
— مش هواجههم.
— ومتقوليش لأحمد إن الكارت اتلغى.
ابتسمت.
— كنت ناوية أقول له الصبح.
— لأ.
— ليه؟
— لأن اللي هيحصل بعد كده أهم من الكارت نفسه.
سألته:
— إيه اللي هيحصل؟
قال بهدوء:
— سيبيه يعتقد إن كل حاجة زي ما هي.
—
الصبح، صحيت قبل أحمد.
دخلت المطبخ، عملت قهوة، ولبست فستان بسيط.
بعد حوالي نص ساعة، خرج من الأوضة وهو مبتسم.
— صباح الخير يا عروسة.
— صباح النور.
بص للموبايل.
— منة بعتتلك الليستة؟
— آه.
— ممتاز. خليكي سريعة عشان الطيارة بعد بكرة.
حركت رأسي.
— متقلقش.
بصلي لحظات.
— إيه؟ مش زعلانة؟
ابتسمت.
— لأ.
هو مكنش فاهم إن ده بالظبط اللي كان المفروض يقلقه.
—
اليوم التالي، الحاجة سعاد ومنة جم عندنا.
دخلت منة وهي شايلة شنطتين كبار.





