زعيم حكايات ميرا

مشينا ناحية الصوت.

الباب الخلفي كان مفتوح.

ودخلنا غرفة صغيرة.

فيها مكتب قديم.

وفوق المكتب…

كان فيه جهاز كمبيوتر شغال.

بصيت للأستاذ فؤاد.

— إزاي؟

— واضح إن حد بيستخدم المكان.

قربنا.

على الشاشة كان مفتوح ملف.

اسم الملف:

عبدالرحمن للنقل — الحسابات السرية.

قلبي دق بسرعة.

دي كانت شركة بابا.

قلت:

— افتحه.

الأستاذ فؤاد بدأ يقلب الملفات.

فجأة ظهر كشف تحويلات.

تواريخ.

مبالغ.

وأسماء.

لكن واحدة من الأسماء كانت مألوفة جدًا.

أحمد.

شهقت.

— ده كان بياخد فلوس من شركة بابا قبل ما نتجوز؟

الأستاذ فؤاد هز رأسه.

— الظاهر كده.

منة قربت من الشاشة.

— لأ…

بصت للملف.

— دي مش كل الحقيقة.

قلت:

— إنتِ عارفة حاجة؟

سكتت.

ثم قالت:

— أحمد كان بيقول إن أبوكي كان مدي له فلوس.

بصيت لها.

— بابا عمره ما قابل أحمد غير مرتين.

— عارفة.

— يبقى إزاي؟

منة بدأت تبكي.

— عشان أحمد كان بيستخدم اسم شخص تاني.

الأستاذ فؤاد وقف فجأة.

— سامح؟

هزت رأسها.

— أيوه.

سكتنا.

ثم سمعنا صوت خطوات في الخارج.

كلنا اتجمدنا.

الخطوات قربت.

ثم توقفت أمام الباب.

الأستاذ فؤاد أطفأ الشاشة.

الباب بدأ يتحرك ببطء.

منة مسكت إيدي.

همست:

— هو.

قلت:

— مين؟

ردت:

— أحمد.

دخل أحمد الغرفة.

كان واقف عند الباب.

وشه هادي بشكل مخيف.

الحاجة سعاد كانت وراه.

قال:

— كنت عارف إنك هترجعي هنا.

بصيت له.

— عرفت إزاي؟

ابتسم.

— لأنك بنت أبوكي.

الأستاذ فؤاد وقف أمامي.

— أحمد، اخرج.

ضحك.

— حضرتك فاكر إن الموضوع بقى قضية عائلية؟

— من اللحظة دي، بقى قانوني.

أحمد بص لي.

— إنتِ عايزة تعرفي الحقيقة؟

— أيوه.

— الحقيقة إن أبوكي مكنش بريء زي ما كنتي فاكرة.

اتجمدت.

— إيه؟

— هو كان عليه ديون.

الأستاذ فؤاد رد بسرعة:

— كذب.

أحمد ابتسم.

— اسألها ليه كان عنده حسابات سرية.

— وإنت عرفت منين؟

— لأن سامح حكالي.

قلت:

— سامح اختفى بعد موت بابا بأسبوع.

أحمد سكت.

— إنت كنت تعرفه؟

— آه.

— من إمتى؟

لم يرد.

كررت:

— من إمتى يا أحمد؟

بدأ يقترب.

— قبل ما أعرفك بسنين.

حسيت إن نفسي اتقطع.

— يعني كنت بتعرف بابا؟

قال:

— أكتر مما تتخيلي.

ثم أخرج من جيبه ظرفًا أبيض.

رماه على المكتب.

— افتحيه.

فتحته.

وكان جواه صورة قديمة.

بابا واقف جنب رجلين.

الأول سامح.

والثاني…

أحمد.

لكن الصورة كانت مؤرخة قبل ما أقابل أحمد بثماني سنين.

بصيت له.

— إنت كنت تعرف عيلتي قبل ما تتجوزني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *