زعيم حكايات ميرا

قرأته.

وبعدين رجعت أقراه.

أحمد طلب نسخة من كشف أصولي قبل الزواج بأربعة أسابيع.

رفعت عيني.

— هو كان بيخطط من قبل الجواز؟

الأستاذ فؤاد هز رأسه.

— واضح.

— طب ليه استنى؟

— لأنه كان محتاج ثقتك.

سكت.

كل لحظة حلوة بيني وبينه بدأت ترجع في دماغي.

ثلاث سنين.

كل مرة كان يسألني فيها:

“إنتِ عندك فلوس قد إيه؟”

كنت أعتبرها فضول.

كل مرة كان يقترح عليا أبيع محل.

كنت أعتبرها نصيحة.

كل مرة كان يقول:

“إحنا لازم نبقى إيد واحدة.”

كنت أفتكرها حب.

لكن الحقيقة كانت أبسط.

هو مكنش عايز إيدي.

كان عايز المفتاح.

رجع أحمد.

ولما شاف الملف في إيدي، وقف.

— ده إيه؟

— ورق.

— ورق إيه؟

— خاص بيا.

مد إيده.

— هاته.

قفلت الملف.

— لأ.

وشه اتغير.

— مريم، أنا جوزك.

— وعشان كده المفروض تحترم خصوصيتي.

— مين قالك إن عندك خصوصية بعد الجواز؟

الجملة نزلت عليا ببرود.

بصيت للأستاذ فؤاد.

وبعدين رجعت لأحمد.

— أنت قلتها بنفسك من يومين.

— قلت إيه؟

— إن حكاية “فلوسي وفلوسك” خلصت.

ضحك.

— ولسه مصممة على الموضوع ده؟

— أيوه.

قرب مني وقال بصوت منخفض:

— متخلينيش أتعصب قدام أمي وأختي.

بصيت له بهدوء.

— اتعصب.

سكت.

أول مرة…

هو اللي ملاقاش رد.

جاء وقت الصعود للطائرة.

أحمد أخذ التذاكر.

وبدأ يوزعها.

— أمي هنا.

— منة هنا.

— وأنا ومريم هنا.

مد لي تذكرتي.

بصيت عليها.

وبعدين قلت:

— دي مش تذكرتي.

— إيه؟

— تذكرتي مختلفة.

اتجمد.

— مختلفة إزاي؟

طلعت تذكرتي الجديدة.

— أنا مسافرة على رحلة تانية.

منة بصت لي.

— إنتِ بتهزري؟

الحاجة سعاد قالت:

— يعني إيه؟

أحمد قرب مني.

— مريم، إنتِ هتعملي إيه؟

— هسافر لوحدي.

— فين؟

— دبي.

وشه فقد لونه.

— دبي؟!

— أيوه.

— وإحنا؟

— أنتم رحلتكم لسه موجودة.

— طب وإنتِ ليه مش جاية؟

بصيت له.

— لأن دي مش رحلة شهر عسل.

سكت الجميع.

وأكملت:

— دي رحلة عيلتك.

الحاجة سعاد بدأت تتكلم بعصبية:

— إنتِ بتعاقبينا عشان طلبنا نسافر معاكو؟

هزيت رأسي.

— لأ.

— أمال؟

قلت:

— أنا بس مش هادفع تمن حاجة أنا موقعتش عليها.

أحمد مسكني من دراعي.

الأستاذ فؤاد تدخل فورًا.

— سيب إيدها يا أحمد.

أحمد بص له بغضب.

— وإنت مالك؟

الأستاذ فؤاد فتح الملف.

— أنا محاميها.

ثم أضاف:

— ومن اللحظة دي، أي ضغط أو تهديد أو محاولة إجبار عليها هيتوثق رسميًا.

أحمد ساب إيدي.

لكن عينيه كانت مليانة غضب.

قرب مني وقال بصوت منخفض جدًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *