زعيم حكايات ميرا

سألته:

— هو كان ناوي يعمل إيه؟

صوته أصبح أكثر جدية:

— كان ناوي يخليكي توقعي الورقة في شرم الشيخ.

سكت.

وبصيت ناحية الباب اللي أحمد خرج منه.

وفجأة فهمت ليه كان مصمم إن أمه وأخته يسافروا معانا.

مكان بعيد.

ناس كتير.

وضغط نفسي.

ومفيش حد يعرف أنا فين.

لكن أحمد ارتكب غلطة واحدة.

هو افتكر إني لسه الست اللي وافقت تدفع.

ومكنش يعرف إن الطائرة اللي هتطلع من القاهرة…

مش كلها هتوصل شرم الشيخ.

لأن تذكرتي أنا كانت لوجهة تانية تمامًا.

وفي اليوم التالي، قبل موعد السفر بساعتين، وصلني منه رسالة:

«مريم، جهزي نفسك. المحامي هيقابِلنا في المطار عشان يمضيكي على ورق مهم.»

قرأت الرسالة مرة.

وبعدين مرة تانية.

وابتسمت.

لأن الأستاذ فؤاد كان واقف بالفعل في صالة الوصول…

لكن مش مستني أحمد.

كان مستنيني أنا.

#حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هنا 👇♥️دخلت مطار القاهرة قبل موعد الرحلة بساعة ونصف.

أحمد كان ماشي قدامي، شايل شنطته، والحاجة سعاد جنبه، ومنة بتصور كل حاجة بالموبايل.

كانوا بيتكلموا عن شرم الشيخ كأن الرحلة دي ملكهم.

— مريم، متنسيش إن العربية مستنيانا هناك — قالت منة.

— مش هنسى.

الحاجة سعاد قالت:

— وأنا قلت لأحمد يحجز لنا مطعم كويس أول يوم.

أحمد ضحك.

— كله متظبط.

بصيت له.

— أكيد.

كان آخر شخص في الدنيا يتوقع إن كل حاجة بالفعل متظبطة…

لكن بمعرفتي أنا.

وأول ما دخلنا صالة السفر، شفته.

الأستاذ فؤاد.

واقف بعيد، ماسك ملف بني.

لما عيني جت في عينه، هز راسه مرة واحدة.

ولا ابتسم.

ولا قرب.

كان مستني اللحظة المناسبة.

أحمد لمحني وأنا ببص ناحية المحامي.

— بتبصي على مين؟

— المحامي.

وشه اتشد.

— إنتِ كلمتيه؟

— آه.

— ليه؟

— عشان موضوع أملاك بابا وماما.

اتوتر.

— دلوقتي؟

— آه.

— وإيه علاقة ده بالسفر؟

بصيت له.

— يمكن مفيش علاقة.

سكت.

لكنه فضل يراقبني.

قبل ما نتحرك للبوابة، أحمد قال:

— أنا هروح أجيب قهوة.

الحاجة سعاد ومنة اتحركوا معاه.

أنا فضلت مكاني.

بعد ثواني، الأستاذ فؤاد قرب.

— الورق كله هنا.

ناولني الملف.

فتحته.

كان فيه مستندات تثبت ملكيتي للأملاك والاستثمارات، بالإضافة لإخطارات قانونية تمنع أي تصرف أو توكيل جديد من غير حضوري الشخصي.

قلبت الصفحات.

وفي آخر الملف…

كان فيه مستند تاني.

تقرير من مكتب المحاسبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *