زعيم حكايات ميرا

— إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي مع مين.
ابتسمت.
— لأ يا أحمد.
وقلت:
— أنا أخيرًا فهمت أنا كنت متجوزة مين.
وبعدين أخذت شنطتي ومشيت ناحية البوابة.
لكن قبل ما أدخل، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال:
— مريم عبدالرحمن؟
— أيوه.
— أنا من البنك.
— خير؟
— لازم تعرفي إن في حد حاول يعمل تحويل كبير من حساب استثماري تابع ليكي من ساعة.
اتسعت عيني.
— إيه؟!
— العملية اترفضت.
سكت لحظة.
ثم قال:
— لكن الشخص اللي حاول يعملها…
كان يستخدم توكيل إلكتروني باسمك.
وقفت مكاني.
لأن أحمد لم يكن قد حصل على توقيعي.
ومع ذلك…
كان عنده توكيل باسمي.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هنا 👇♥️ثبتُّ في مكاني.
صوت المطار حواليا اختفى تقريبًا.
كل اللي سمعته كان صوت موظف البنك:
— أستاذة مريم، حضرتك لسه معانا؟
— أيوه… أنا سامعاك.
— العملية اترفضت لأن التوكيل غير متطابق بالكامل مع بيانات التفويض الموجودة عندنا. لكن لازم نوقف الحساب مؤقتًا لحد ما نتحقق.
— اعملوا اللي يلزم.
— في حاجة تانية.
— إيه؟
— الشخص اللي قدم الطلب كان معاه صورة من بطاقتك، ونسخة من عقد الزواج، ومستندات تخص الشركة.
اتنفض قلبي.
بصيت ناحية أحمد.
كان واقف بعيد مع أمه ومنة، بيتكلم معاهم.
ولأول مرة، شوفته مش كزوجي.
شوفته كرجل كان بيحاول يسرق حياتي من ورا ضهري.
—
قفلت المكالمة واتصلت بالأستاذ فؤاد فورًا.
— مريم؟
— أحمد حاول يسحب فلوس من حساب الاستثمار.
سكت ثانيتين.
— متأكدة؟
— البنك أكد.
— متتحركيش من مكانك.
— ليه؟
— لأننا لازم نعرف التوكيل جه منين.
— وأنا عارفة.
بصيت ناحية أحمد.
— هو اللي وراه.
الأستاذ فؤاد قال:
— متواجهيهوش دلوقتي.
— ليه؟
— لأن لو عنده نسخة من توقيعك أو مستنداتك، لازم نعرف وصل لها إزاي.
ثم قال:
— هاجي لك حالًا.
—
بعد عشر دقائق، وصل الأستاذ فؤاد ومعاه شاب في أواخر الثلاثينات.
— ده حسام، خبير مستندات بنشتغل معاه.
بصيت له باستغراب.
— ليه؟
فتح حقيبة صغيرة.
— لأننا عايزين نشوف التوقيع الموجود على التوكيل.
أخرج صورة من هاتفه.
نظرت إليها.
وفي البداية، ملامحي لم تتغير.
ثم…
تجمدت.
التوقيع كان توقيعي.
نفس الانحناءة.
نفس الحرف الأخير.
حتى النقطة الصغيرة اللي بحطها بعد اسمي كانت موجودة.
— ده مستحيل.
قال حسام بهدوء:
— توقيعك الأصلي عندنا للمقارنة.





