زعيم حكايات ميرا

لكن بالنسبة لـالحاجة سعاد، حماتي، كنت مجرد ست لوحدها المفروض تكون ممتنة إنهم قبلوها بينهم.

— يا حبيبتي يا مريم، غلبانة وملهاش أهل — كانت بتقول قدام جيرانها. — إحنا خدناها زي بنتنا بالظبط.

طبعًا… بنتهم اللي كانت بتدفع تمن العلاج، والطلبات، وتصليحات البيت، وهدايا أعياد الميلاد.

اتصل أحمد بأمه وحط الموبايل على السماعة الخارجية.

— يا أمي، مريم وافقت خلاص.

ردت الحاجة سعاد بصوت مليان فرحة:

— يا حبيب قلبي، كويس. قول لها تحجز عربية مريحة من المطار. أنا لازم أقعد قدام عشان ضهري. وكمان خليها تجيب حلة رز صغيرة، أنا مش هافضل آكل من مطاعم السياح.

ومن بعيد، سمعت صوت منة:

— وأنا عايزة رحلة بالكاتاماران، وصور في الكهوف والعيون المائية، وتذاكر للألعاب المائية! خلي مرات أخويا متبقاش بخيلة في شهر عسلها بقى!

أحمد ضحك.

— هي بتكسب كويس. هي هتتكفل بكل حاجة.

ساعتها، الحاجة سعاد وِطّت صوتها، من غير ما تتخيل إني لسه سامعة كل كلمة.

— حط لها حدود من دلوقتي يا أحمد. البنت دي ملهاش أب ولا أم، ولا بيت عيلة تروح له. في يوم من الأيام هتبقى محتاجة لنا. لو دلعتها، بعد كده هتفتكر إنها هي اللي تمشي كلامها عليك.

استنيت أحمد يعترض.

استنيته يقول لها إني مراته، مش محفظة فلوس لابسة فستان أبيض.

لكنه اكتفى بضحكة راضية.

— متقلقيش يا أمي. أنا عارف أتعامل معاها.

في اللحظة دي، حاجة جوايا بطلت توجع.

اتحولت لتلج.

قفل أحمد المكالمة ودخل الأوضة.

— منة هتبعت لك الليستة بتاعتها. اشتري لها كل اللي هي محتاجاه، ومتعكريش الجو بدراما الفلوس بتاعتك.

ابتسمت له ببطء.

— حاضر. نظموا كل حاجة زي ما تحبوا.

باسني على جبيني، وهو مقتنع إنه كسب.

مكنش فاهم إن ابتسامتي مكنتش طاعة.

كانت وداع.

في نفس الليلة، وهو نايم، فتحت باب المكتب، واتصلت بمساعدتي المالية، وقلت بصوت واطي:

— محتاجة ألغي كارت، وأحجز تذكرة طيران تانية، وأكلم المحامي بتاعي قبل ما الصبح يطلع.

مكانش حد يقدر يتخيل اللي كان على وشك يحصل…

#حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الساعة كانت 2:17 بعد منتصف الليل.

أحمد كان نايم على ضهره، بيتنفس بعمق، وكأنه مفيش في الدنيا حاجة تقلقه.

أما أنا، فكنت قاعدة في المكتب الصغير، قدامي اللابتوب، والموبايل، وملف قديم عليه اسم عيلتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *