زعيم حكايات ميرا

حط ورقتين جنب بعض.
توقيعي الحقيقي.
والتوقيع الموجود على التوكيل.
فضلت أبص بينهم.
— نفس التوقيع.
هز رأسه.
— شكله نفس التوقيع.
— يعني إيه؟
— يعني لازم نفحص الأصل، مش الصورة.
الأستاذ فؤاد أخذ نفسًا عميقًا.
— المشكلة مش بس إن حد زور توقيعك.
— أمال إيه؟
بص لي مباشرة.
— التوكيل اتعمل قبل فرحك بأسبوع.
حسيت إن الأرض اتحركت تحت رجلي.
— قبل الجواز؟
— أيوه.
— مين عمله؟
قال:
— لسه مش عارفين.
لكن قبل ما يكمل، سمعنا صوت من خلفنا.
— مريم!
كان أحمد.
جاي ناحيتي بسرعة.
— إنتِ ليه مشيتي من غير ما تقوليلي؟
بصيت له.
— كنت بكلم البنك.
وشه اتغير للحظة.
لحظة صغيرة جدًا.
لكن أنا شفتها.
— البنك؟ ليه؟
— قالوا إن حد حاول يعمل تحويل من حسابي.
سكت.
الحاجة سعاد وصلت وراه.
— تحويل إيه؟
أحمد قال بسرعة:
— أكيد البنك غلطان.
الأستاذ فؤاد تدخل:
— البنك مش بيغلط في عملية بمبلغ بالحجم ده.
أحمد بص له.
— حضرتك بتتهمني؟
— أنا لسه موجهتش اتهام لحد.
— بس واضح إنك بتلمح.
— أنا بقول إن التحقيق هيحدد.
أحمد قرب خطوة.
— مريم، تعالي معايا.
— لأ.
— إحنا لازم نتكلم لوحدنا.
— مفيش كلام بينا لوحدنا.
وشه احمر.
— إنتِ مراتي!
رديت بهدوء:
— وده مش بيديك حق تستخدم اسمي أو فلوسي.
سكت.
ثم قال:
— أنا عمري ما ألمس فلوسك من غير إذنك.
بصيت له طويلًا.
— يبقى مين اللي حاول؟
لم يرد.
وهنا…
رن موبايله.
بص للشاشة.
الاسم كان واضحًا.
منة.
لكن منة كانت واقفة قدامه.
يعني المكالمة جاية من رقم تاني.
ضغط رفض.
بعد ثواني وصلت رسالة.
قرأها.
وفجأة خبّى الموبايل.
لكن الأستاذ فؤاد كان أسرع.
— مريم.
— نعم؟
— بصي وراكي.
لفيت.
منة كانت واقفة جنب الحاجة سعاد، ووشها شاحب.
وفي إيدها…
نفس الملف اللي كان في إيد أحمد من شوية.
اتجهت عيني لها.
— منة…
بدأت تتراجع.
— إنتِ كنتي عارفة؟
دموعها نزلت.
— أنا… معرفتش إنه هيعمل كده.
أحمد صرخ:
— منة! اسكتي!
لكنها لأول مرة مَسمعتش كلامه.
بصت لي وقالت:
— أنا آسفة يا مريم.
— على إيه؟
بكت.
— على إنهم قالولي إنك لو مضيتي على التوكيل… كل حاجة هتبقى سهلة.
سألتها:
— مين “هم”؟
منة بصت لأحمد.
ثم لأمه.
وبصوت مرتعش قالت:
— أمي وأحمد.
الحاجة سعاد شهقت:
— إنتِ اتجننتي؟!
أما أحمد…
ففضل ساكت.
لأن منة أخرجت من شنطتها فلاشة صغيرة.
ومدتها للأستاذ فؤاد.
— عليها التسجيلات.
سألها:
— تسجيلات إيه؟
منة مسحت دموعها.




