زعيم حكايات ميرا

— كله تمام.

اتنفس براحة.

— أهو كده.

الحاجة سعاد ابتسمت.

— ربنا يخليكي لينا يا بنتي.

الجملة دي تقريبًا كانت آخر حاجة كنت محتاجة أسمعها.

لكن بدل ما أرد، ابتسمت.

— آمين.

بعد ساعتين، كنت في أوضة النوم لوحدي.

فتحت الشنطة اللي كنت مجهزاها.

لكن مكنش فيها هدوم أحمد.

ولا هدوم منة.

ولا هدوم الحاجة سعاد.

كان فيها هدومي أنا بس.

وتذكرة سفر باسم:

مريم عبدالرحمن.

الوجهة: دبي.

مش شرم الشيخ.

كنت حجزت الرحلة قبلها بيوم، وطلبت من نهى تحجز لي جناح صغير في فندق هادي لمدة أسبوع.

وبعدين اتصلت بالأستاذ فؤاد.

— الورق جاهز؟

— جاهز.

— وأحمد؟

— لسه فاكر إن الموضوع كله فلوس رحلة.

ضحكت بهدوء.

— خليه فاكر.

قال:

— مريم، في حاجة لازم تعرفيها.

— إيه؟

— اكتشفنا إن أحمد كان بيحاول يعرف تفاصيل عن أملاكك من أكتر من شهر.

اتجمدت.

— إزاي؟

— سأل مكتب المحاسبة عن قيمة بعض الأصول.

سكت.

ثم سألته:

— ليه؟

رد بصوت منخفض:

— لأن شخصًا ما كان بيقنعه إنك بعد الجواز هتخبي عليه فلوس.

حسيت بقشعريرة في جسمي.

— مين؟

قبل ما يرد، سمعت صوت خبط على الباب.

— مريم!

كان أحمد.

— اقفلي.

قفلنا المكالمة.

فتحت الباب.

دخل وهو ماسك موبايله.

— عندنا مشكلة.

— إيه؟

— الرحلة اتأكدت.

— حلو.

— لكن البنك رفض باقي الحجز.

— وأنت هتعمل إيه؟

بصلي لحظات.

— هتدفعي من حسابك.

سألته بهدوء:

— ليه؟

وشه اتغير.

— لأن دي رحلة عيلتي.

— وإنت قلتلي إننا متجوزين، وفلوسي فلوسك.

— بالضبط.

— لأ.

قالها وهو مش مصدق:

— إيه؟

— قلت لأ.

أول مرة يشوفني بقولها.

قرب مني.

— مريم، متعمليش مشاكل قبل السفر.

— أنا مش بعمل مشاكل.

— أمال إيه؟

بصيت له في عينه.

— أنا بس بدأت أحط حدود.

ضحك بسخرية.

— حدود؟

— أيوه.

— بعد يومين جواز؟

— يمكن اتأخرت.

وشه احمر.

— إنتِ اتغيرتي.

ابتسمت.

— لأ يا أحمد.

وقلت له بهدوء:

— أنا بس بطلت أخبي عن نفسي الحقيقة.

خرج من الأوضة وهو بيقفل الباب بعنف.

وأول ما خرج، موبايلي رن.

كان الأستاذ فؤاد.

— مريم، متخافيش.

— أنا مش خايفة.

— ممتاز.

ثم قال:

— لأن اللي اكتشفناه النهارده أخطر من موضوع الكارت.

سألته:

— إيه؟

قال:

— أحمد مش بس كان بيدور على فلوسك.

سكت لحظة.

— كان بيدور على توقيعك.

قلبي دق بسرعة.

— توقيعي على إيه؟

— على توكيل شامل لإدارة ممتلكاتك.

اتسعت عيني.

— بس أنا عمري ما وقعت على حاجة.

— عارف.

ثم قال:

— وده بالضبط سبب إننا لازم نتحرك قبل ما تسافروا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *