جوزي بقلم محمد نور

محمود قعد مع البنت.
لكن بدل ما ياخدها للدكتور، استنى خمس ساعات، لأنه كان شايف:
«نادية هتعرف تعمل إيه لما ترجع البيت.»
وفي الآخر، اضطرت نادية تاخد داليا المستشفى بعد ما حالتها اتشخصت التهاب رئوي.
محمود حاول يبرر موقفه:
– أنا كنت فاكر إنك هترجعي بدري.
في اللحظة دي نادية فهمت حاجة.
محمود ما كانش شايفها كزوجة.
كان شايفها كخدمة متاحة له طول الوقت.
ومع ذلك، فضلت معاه فترة.
لحد ما ظهرت مريم.
بعد ما شافت الرسائل على الموبايل، تاني يوم راحت لمحامي.
ما عملتش خناقة.
ما واجهتش محمود.
جمعت قسيمة الجواز، وأوراق الشقة، وكل المستندات الخاصة بالممتلكات اللي اتجمعت خلال فترة جوازهم.
وقدمت دعوى طلاق، وبدأت تجهز اتفاقًا لإنهاء الزواج.
المحامي سألها:
– حضرتك متأكدة؟
– متأكدة تمامًا.
– جوزك عارف؟
– هيعرف لما ييجي الوقت.
تلات أسابيع عاشوا تحت نفس السقف.
محمود كان لسه بيرجع متأخر.
ونادية كانت لسه بتشتغل.
والراجل ما كانش عنده أي فكرة إن جوازهم كان خلص بالفعل.
وعشان كده، في الفجر ده، نادية ما اكتشفتش خيانة جوزها في المستشفى.
هي بس اكتشفت العلاقة وصلت لفين.
في الممر، الحاجة فاطمة كانت لسه مصممة.
– نادية، البنت دي ممكن تستنى عشر دقايق!
– لأ.
– محمود عيلتك!
نادية بصّت لها مباشرة.
– النزيف الداخلي ما بيسألش المريض اسمه إيه ولا عيلته مين.
في اللحظة دي وصلت دكتورة النسا، سمر.
راجعت الأشعة بسرعة.
– نبض الجنين موجود. بس ضغط الأم بيقع أكتر. لو استنينا، ممكن نخسر الاتنين.
نادية هزت راسها.
– ندخل فورًا.
الحاجة فاطمة مسكت دراع نادية مرة تانية.
– البنت دي إيه بالنسبة لمحمود؟
نادية وقفت.
ولأول مرة، ظهر خوف حقيقي على وش حماتها.
قالت بهدوء:
– اسألي ابنك لما يفوق.
ودخلت نادية غرفة العمليات.
كانت قدامها الست اللي جوزها كان على علاقة بيها.
الست اللي كانت حامل في طفل منه.
ومع ذلك، صوت نادية ما اهتزّش وهي مدت إيدها للممرضة عشان تلبس الجوانتي المعقم.





