جوزي بقلم محمد نور

– المشرط.
حياتين كانوا دلوقتي متعلقين بالست اللي كان عندها أسباب أكتر من أي حد إنها تدير لهم ضهرها.
ومحمود لسه ما كانش يعرف إيه اللي هيحصل لما يفوق ويعرف مين اللي أنقذه هو والست اللي معاه.
—
الجزء الثالث
عملية مريم استمرت ساعتين و18 دقيقة.
الطحال بتاعها كان مصاب إصابة شديدة، والنزيف الداخلي بدأ بالفعل يهدد الدورة الدموية عندها.
وفي نفس الوقت، كانت دكتورة سمر بتتابع حالة الجنين باستمرار.
– نبض الجنين لسه موجود – قالت سمر.
نادية ما رفعتش عينيها.
– بلغيني فورًا لو حصل أي تغيير.
ما فكرتش في محمود.
ولا فكرت في الرسائل.
ولا فكرت في الليالي الكتير اللي كان بيرجع فيها متأخر، وبعدها ينام جنبها وكأن مفيش حاجة حصلت.
جوه غرفة العمليات، مفيش زوجات.
مفيش عشيقات.
مفيش خيانة.
كان فيه أنسجة مصابة.
ونزيف لازم يتوقف.
ومريضة ممكن تموت.
ونادية كانت عارفة بالضبط المفروض تعمل إيه.
في النهاية، قدروا يوقفوا النزيف.
– الضغط بدأ يعلى – أعلن طبيب التخدير.
سمر راجعت جهاز المتابعة مرة تانية.
– والجنين لسه حالته كويسة.
ولأول مرة، سمحت نادية لنفسها تاخد نفس أعمق شوية.
– العناية المركزة. ومتابعة دقيقة للحمل.
خلعت الجوانتي وخرجت.
في غرفة العمليات اللي جنبهم، كان الدكتور سامح بيحاول يثبت حالة محمود.
كانوا بالفعل حطوا له أنبوبة لتصريف الهواء من الصدر، ونسبة الأكسجين بدأت تتحسن.
قال الدكتور سامح:
– هيعيش. ولو ما حصلتش مضاعفات، فرصته كويسة جدًا.
– تمام.
الدكتور سامح فضل باصص لنادية.
– نادية…
– نعم؟
– ولا حاجة. بس… إنتِ كويسة؟
سكتت نادية كام ثانية.
– أنا بشتغل.
في صالة الانتظار، قامت الحاجة فاطمة وجوزها الحاج حسن فور ما شافوا نادية.
– محمود؟ – سألت الحاجة فاطمة.
– عايش وحالته مستقرة.
حطت الست إيديها على صدرها.
– الحمد لله!
نادية كملت:
– والمريضة التانية كمان عدت الخطر. وقدرنا نحافظ على الحمل.
الارتياح اختفى فورًا من وش الحاجة فاطمة.





