جوزي بقلم محمد نور

طلعت قلمها وكتبت حاجة في ملفه.
– قريب هيوصلك إخطار الطلاق.
بص لها محمود كأن الضربة الحقيقية لسه وصلت له دلوقتي.
– إنتِ قدمتي فعلًا؟
– قبل الحادث بتلات أسابيع.
– يعني إنتِ كنتِ عارفة…
– أيوه.
– وبرغم كده أنقذتي مريم؟
قفلت نادية الملف.
– أنا دكتورة يا محمود. كنت عايزني أعمل إيه؟ أسيب ست وطفل يموتوا عشان أعاقبك؟
وطى محمود عينيه.
– لأ.
– كنت أتمنى.
وقبل ما نادية تخرج، ناداها محمود:
– ممكن نتكلم لما أخرج؟
وقفت نادية.
– ممكن نتكلم عن اتفاق الطلاق.
– بس؟
– ده الشيء الوحيد اللي لسه ما خلصش.
الحاجة فاطمة كانت بتزور ابنها كل يوم.
وفي يوم بعد الضهر، قابلت نادية عند مكتب التمريض.
– لازم أتكلم معاكي.
– اتفضلي.
– أنا مش هبرر اللي محمود عمله.
نادية استنت.
– لكن سبع سنين جواز ما ينفعش نرميهم بسبب غلطة واحدة.
– الحمل مش بيظهر بسبب غلطة عابرة يا حاجة فاطمة.
شدت الست شفايفها.
– كل الناس بتغلط.
– أيوه. وكل واحد لازم يتحمل نتيجة غلطه.
– حتى بعد اللي حصل دلوقتي، مش هتديه فرصة تانية؟
نادية ردت بهدوء زاد من عصبية الحاجة فاطمة:
– بالعكس. بعد اللي حصل فهمت إني ممكن أتمنى محمود يفضل عايش، من غير ما أبقى عايزة أكمل حياتي معاه.
الحاجة فاطمة ما لقتش حاجة ترد بيها.
بعد كام يوم، الحاج حسن طلب يقابل نادية.
قابلها عند الأسانسير.
– دكتورة…
ابتسمت نادية ابتسامة خفيفة.
– بعد سبع سنين، ممكن تناديني نادية عادي.
– طيب يا نادية.
بص الحاج حسن للأرض.
– أنا شفت حاجات كتير، ونادرًا ما كنت بتكلم.
– عارفة.
– كنت فاكر إن لما أتجنب المشاكل، كده بحافظ على الهدوء.
– أحيانًا ده معناه بس إننا بنسيب الشخص اللي بيتأذى لوحده.
هز الحاج حسن راسه.
– أنا كمان فهمت ده متأخر.
ولما باب الأسانسير فتح، قال:
– اللي عملتيه الليلة دي… شكرًا.
خرجت نادية.
– خليك بخير يا حاج حسن.
خرج محمود من المستشفى بعد 12 يوم.
أما مريم، فبسبب الحمل، اضطرت تفضل في المستشفى ست أيام إضافية.





