روايه كامله بقلم محمد نور

— أنا مش هقدر أنسى اللي عملته.
ثم أضافت:
— ومش هكدب وأقول إن الموضوع ما كانش له عواقب.
وسكتت قليلًا.
— لكن مش عايزة أفضل شايلة اللي عملته جوايا كل يوم.
رفعت عينيها إليه.
— وده أقرب حاجة للتسامح أقدر أديهالك.
هز لطفي رأسه.
وقبل أن يخرج، نظر إلى لافتة والد أمينة فوق المحل.
وقال:
— أبوكِ كان هيبقى فخور بيكِ.
ابتلعت أمينة غصتها.
— أتمنى.
خرج لطفي.
وبعد لحظات ظهر ياسين عند باب المحل.
كان قد سمع آخر كلام.
قال:
— إنتِ دايمًا بتسامحي بالطريقة دي؟
ردت أمينة:
— ما تخلطش بين التسامح والسذاجة.
— مستحيل.
طوت أمينة قطعة القماش.
ثم نظرت إليه.
— وإنت جاي تدور على إيه دلوقتي؟
خلع ياسين قبعته.
— على إجابة.
— إجابة على سؤال إيه؟
— سؤال مش عايز أسأله لكِ بصفتي صاحب الأرض ولا كزبون.
توقفت أمينة عن الحركة.
تنفس ياسين بعمق.
— لما جيت هنا، كنت مش واثق في أي حد. كنت فاكر إن أي شخص هيقرب مني هيشوف الأرض والفلوس قبل ما يشوفني أنا.
ثم ابتسم.
— إنتِ ساعدتيني من غير ما تعرفي أنا مين.
وسكت لحظة.
— وبعد كده، لما كان ممكن تخليني أسدد دينك، رفضتي. ولما كان ممكن تنتقمي من لطفي، اخترتي حاجة تانية.
خفضت أمينة عينيها.
— ما تحطنيش فوق مقام مش مقامي. أنا عصبية.
— عارف.
— وعنيدة.
— عارف.
— وهفضل أشتغل حتى لو اتجوزت يومًا ما.
ابتسم ياسين.
— النقطة الأخيرة دي تهمني جدًا.
رفعت أمينة رأسها.
كان يبتسم.
قال:
— يا أمينة السعدي، أنا عايز أتقدم لكِ بالطريقة الصح.
سكت لحظة ثم أكمل:
— مش علشان إنتِ أصلحتِ لي بدلة.
— ومش علشان أنا محتاجة أنقذك.
— ومش علشان أطلب منكِ تبقي شخص تاني.
ثم نظر في عينيها مباشرة.
— أنا عايز أبقى جنبك، لو سمحتِ لي أكسب المكان ده عندك.
شعرت أمينة أن قلبها يضيق من شدة التوتر.
قالت:
— وإنت إيه اللي مخليك متأكد إني هقول آه؟
ابتسم.
— مش متأكد.
ثم قال:
— علشان كده بسألك.





