روايه كامله بقلم محمد نور

 

استقبله ياسين في الشرفة الرئيسية.

 

قال لطفي:

 

— جاي أكلمك عن أمينة السعدي.

 

تغير وجه ياسين.

 

— يبقى اختار كلامك كويس.

 

— البنت عندها مشاكل. ديون وطموح. وأنا مش عايزك تخلط بين الامتنان والمشاعر.

 

اقترب ياسين منه خطوة.

 

— بتلمح لإيه؟

 

— بقول بس إن فيه ستات بتعرف تستغل الفرصة لما تيجي قدامها.

 

وفي اللحظة نفسها، جاء أحد العمال يحمل جوابًا لياسين.

 

كان الجواب من المحكمة.

 

قرأه ياسين.

 

ثم رفع عينيه إلى لطفي وقال:

 

— غريبة يا حاج لطفي.

 

ارتبك الرجل.

 

— غريبة إيه؟

 

— إنت جاي تحذرني من أمانة أمينة، وفي نفس اليوم المحكمة طالبة مراجعة سند دين خاص بيك بسبب احتمال التلاعب فيه.

 

لأول مرة، اختفى اللون من وجه الحاج لطفي.

 

وفي اليوم التالي، داخل مكتب مليء بالملفات والأوراق، وضع الأستاذ محمود أمامهم ثلاثة مستندات:

 

دفتر والد أمينة.

 

الإيصال الأصلي.

 

ونسخة رسمية كانت مسجلة قبل شهور.

 

كانت الحقيقة واضحة.

 

الدين الحقيقي كان 2350 جنيهًا فقط.

 

أما مبلغ 6800 جنيه فقد تم تعديله وإضافته بعد ذلك.

 

ضرب لطفي يده على المكتب.

 

— الست دي عايزة تدمرني!

 

وقفت أمينة.

 

— لأ.

 

ثم قالت بهدوء:

 

— إنت اللي دمرت نفسك يوم افتكرت إن بنت مش هتعرف تقرأ حسابات أبوها.

 

أمسك الأستاذ محمود الأوراق.

 

— هبعت المستندات دي لقاضي المحكمة.

 

عندها، وقد أصبح لطفي محاصرًا، صرخ فجأة:

 

— اسألوا أبوكِ المتوفي ليه وافق أصلًا ياخد الفلوس دي!

 

تجمدت أمينة في مكانها.

 

— يعني إيه؟

 

ابتسم لطفي بمرارة.

 

— يعني الدين ما بدأش بسبب العلاج.

 

ثم نظر إليها وقال:

 

— أبوكِ طلب الفلوس مني علشان يحميكِ إنتِ.

 

—

 

الجزء الثالث

 

ساد الصمت في الغرفة.

 

شعرت أمينة وكأن الجدران تضيق حولها.

 

قالت:

 

— وضّح كلامك.

 

تدخل الأستاذ محمود:

 

— يا لطفي، لو هتتكلم، اتكلم للآخر.

 

تنفس التاجر بصعوبة.

 

لم يعد يبدو كالرجل الواثق الذي دخل المكان منذ دقائق.

 

قال:

 

— من سنة تقريبًا، أمينة كانت هتخسر المحل من غير ما تعرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *