روايه كامله بقلم محمد نور

 

لكن الأهم من كل ده…

 

كان ما حدث لأمينة نفسها.

 

فقد فهمت أن الكرامة مش معناها إنك ما تحتاجش مساعدة أبدًا.

 

الكرامة الحقيقية إنك ما تسمحش لأي شخص يحوّل احتياجك إلى قيد في رقبتك.

 

وبعد سنوات طويلة، بعدما تجعدت يدا أمينة من العمر، كانت لا تزال تجلس بجوار النافذة وتخيط، بينما كان ياسين يقرأ الجريدة.

 

وأحيانًا كانت ترفع عينيها إليه وتسأله:

 

— لسه عليّك تمن تصليح البدلة دي؟

 

فيبتسم ويقول:

 

— طول العمر.

 

فتهز أمينة رأسها.

 

— لأ.

 

ثم تقول:

 

— الدين خلص من يومها.

 

لأن الشيء الذي يُعطى باحترام…

 

لا يصنع عبيدًا.

 

بل يصنع ذكرى.

 

وفي ذلك البيت، بين الخيوط والأقمشة والبدلة الرمادية القديمة، كانت تلك الذكرى تساوي أكثر من أي عملة

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *