حكايات محمد نور

بس اول ما شافت الشاش اللي على دراعي، حطت الفنجان على الترابيزة.

— هو اللي عمل فيكي كده؟

— مش مباشرة…

صفا حوجت حواجبها.

— ده رد يقلق أوي!

— رزع طبق في الحيطة.

— يا ندى!

— هو ما ضربنيش!

— أنا ما قلتش إنه ضربك.

قعدت، وصفا قعدت قصادي.

— تحبي أقولك حاجة غالباً مش حابة تسمعيها؟

— النهاردة يوم الملاطم، قولي.

— الشخص مش محتاج يضربك بعصاية عشان يحسسك بالخوف وعدم الأمان.

ما رديتش.

صفا كملت:

— والحاجات اللي بتتطير في الهواء وترزع في الحيطان… عندها طريقة قذرة إنها كل مرة بتقرب أكتر من الشخص اللي واقف.

بصيت لكباية القهوة.

— مش أظن إنه هيعمل كده تاني.

— مش دي النقطة المهمة يا ندى.

— أمال إيه؟

صفا مدّت إيدها على الترابيزة ومسكت إيدي.

— إنك اكتشفتِ إمبارح إنك بقالك خمس سنين عايشة جوة كذبة كبيرة!

حسيت إن النفس اتسحب من صدري تاني.

على الضهر فتحت الموبايل.

لقيت رسالة جديدة، ما كانتش من أمير.

كانت من رقم غريب:

“لازم نتكلم عن فانيسا وأمير. فيه حاجات أنتِ ما تعرفيهاش.”

اتسمرت مكاني.

وبعدها رسالة تانية:

“أنا مش صاحب فانيسا.”

ورسالة تالتة:

“أنا كنت موجود في المكالمة إمبارح.”

رديت:

“أنت مين؟”

الرد جه في ساعتها:

“كريم زاهر.”

افتكرت الاسم… كان واحد من الأصوات اللي كانت بتضحك في الموبايل.

جالي غثيان.

“ما فيش بيني وبينك كلام.”

كريم كتب:

“عندك حق، بس لازم تعرفي الرهان ده بدأ ليه أصلاً.”

كتبت ومسحت تلات ردود، وفي الآخر بعتت:

“إرغي.”

فاتت ثواني، وبعدين بعت:

“فانيسا قالت لنا إنك دمرتِ حياة أختها.”

رمشت بعيني.

أخت مين؟!

كريم أخد وقت أطول المرة دي عشان يرد:

“نيرة زكي.”

أنا عمر ما سمعت عن واحدة اسمها نيرة زكي!

قلت له كده في الرسالة.

رده غير كل حاجة:

“يبقى فانيسا كدبت على أمير هو كمان!”

اتقابلنا في كافيه زحمة.

ما كنتش واثقة في كريم، فعشان كده اخترت ترابيزة قريبة من الباب.

جه وهو لابس بدلة ماركة تقيلة، كان باين عليه إنه مش مرتاح.

أحسن… كنت عايزاه ما يرتاحش.

— شكراً إنك جيتي.

— قدامك عشر دقايق.

كريم هز رأسه.

— أنتِ تستاهلي تفهمي.

— مش منك.

— صح، بس يمكن أقدر أقولك الجزء اللي أمير عمره ما هيعرف يشرحه صح.

ربعت إيديا.

— اتفضل.

كريم أخد نفس عميق.

— وأحنا في ثانوي، فانيسا كان ليها أخت أكبر منها اسمها نيرة.

— عمر ما شفتها ولا أعرفها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *