حكايات محمد نور

كرهت قلبي إنه لسة بيتأثر بالكلمتين دول.

— وفانيسا قالت لي لو اعترفتِ لها، هخرب بيتها وهفضحها في الشركة اللي هي شغالة فيها!

— تفضحني أنا؟!

— كان معاها صور متفبركة وإيميلات جاهزة متصممة من زمان!

— فكملت في الكذب عادي؟

— افتكرت إنني هقدر أخلص من فانيسا وشبكتها الأول!

— خمس سنين يا أمير!

— الظروف اتغيرت والوقت سرقنا!

— خمس سنين كاااملة!

المرة دي هو اللي صرخ:

— عشان ما بقيتش عارف أقولك إزاي بعد كل الوقت ده!!

الشارع سكت.

واحدة كانت معدية بصت لنا باستغراب.

أمير نزل صوته وهو بينهج:

— كل شهر كان بيعدي كان الموضوع بيبقى أصعب وأعقد…

ابتسم ابتسامة مكسورة:

— في الأول قلت: هقولها بعد عيد جوازنا… وبعدين قلت: لما أفض الشراكة مع عيلة زكي خالص… وبعدين قلت: لما أثبت لها إنني ما حبيتهاش عشان رهان!

عينية كانت حمرا، عمري ما شفته كده.

— وكل ما أجي أفتح بؤي وأتكلم… ألاقيكي بتبصيلي كأنني الراجل الوحيد في العالم اللي بتثقي فيه!

صوته اتقطع:

— فخفت… خفت أضيعك!

لمدة خمس سنين، كنت مستعدة أعمل أي حاجة عشان أسمع منه الاعتراف ده…

دلوقتي، ما فيش في دماغي غير فكرة واحدة:

— خوفك حماك أنت… ما حمانيش أنا!

أمير غمض عينيه وما ردش.

— حماك أنت من المواجهة.

فانيسا ظهرت بعد تلات أيام.

مش بشخصها…

في الأول بعتت إيميل على شغلي، وبعدين رسائل على الموبايل، وبعدين مكالمة، وفي الآخر صورة.

كانت صورة قديمة من حفلة تخرجي في الثانوي…

أمي كانت واقفة جنبي.

حد كان عامل دايرة حمرا حوالين وش أمي، وتحتها مكتوب:

“بلاش تنبشي في حاجات أكبر منك عشان ما تزعليش.”

أخدت الصورة وطلعت بيها على قسم الشرطة فوراً.

وبعدها كلمت أمير.

مش عشان عايزة أشوفه…

بس عشان لأول مرة، اسم عيلته ونفوذهم ممكن ينفعوني في حاجة!

أول ما شاف الصورة، وشه اتقلب.

— أنا هتصرف في الموضوع ده بنفسي.

— لأ.

أمير بصلي.

— يا ندى…

— مش هتعمل أي حاجة من ورا ضهري تاني!

— فانيسا عدت حدودها!

— هي معدية حدودها من اتناشر سنة!

— المرة دي هددت أمك!

— والمرة دي أنا اللي هحدد هعمل إيه!

حطيت موبايلي في الشنطة.

— أنا كلمت محامي خلاص.

أمير اتسمر.

— محامي مين؟

— محامي مالوش دعوة بعيلتك ولا بشغلك.

— أنتِ مش محتاجة تدفعي…

— لأ، محتاجة أدفع من جيبي!

ملامحه قست:

— ليه مصرة تبعديني عن الموضوع؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *