صرخة ع طريق ل دفنا
قال بتمني كشف بعض معاناته بس انا نفسي يفضلوا هنا أنا حاسس ان سفرهم وبعدي عنهم خلي بنا مسافة كبيرة أوي واهو حضرتك شوفت ازاي ماما نسيت حتى الحساسية اللي عندي من الألبان. تنهد الجد بقلة حيلة وغمغم كله بأوانه يا جسار قولي بقا أخبار المذاكرة ايه عايزك تنجح في الثانوية وتدخل جامعة تختارها برغبتك وتتخرج وتبقي شخص ناجح وافتخر بيك.
ابتسم دون حماس ربنا يسهل يا جدي أوعدك إن شاء الله أنجح السنادي عشان خاطرك. حدثه بحنان ربنا يباركلي فيك يا حبيبي يلا تعالى اقف جنب اخوك رائف واتبسط معاه. حاضر. بعد مرور ست سنوات.
بضجر راح جسار ينفذ غليونه وهو ينصت لثرثرة رفاقه التافهين عن قصصهم مع الفتايات التي يرافقوهم وبدأ يشعر بالضيق يحتل كيانه كل القصص معهن واحدة وتتشابه حد الملل ورغم انتقاده لمن يجلس معهم الأن هو ذاته ركن أساسي في عالمهم التافة الفارغ هذا تضاد غريب ككل شيء يحياه منذ مولده أنا ماشي قالها بعد أن أطفأ سېجاره مغادرا كافيتريا الجامعة لمكان أخر متجاهلا نداء رفاقه ليعود لكن يبدو أنهم اعتادوا طباعه هذه فمكثوا مواصلين ثرثرتهم غير عابئين برحيله المفاجيء گعهده.
بعين تنضح منها الخيبة همست الفتاة لأخرى محدش بيحب يعذب نفسه يا بنت عمي اقتربت أبنة العم وهي تقبض كتفها بقوة أرادت ان تزرعها داخلها وهي تقول ومع كده انتي بټعذبي نفسك مع واحد بيلعب بيكي وبيتسلي وبس.
الټفت إليها الأولى بحدة عمرك ما هتفهميني ابدا أنا في وادي وانتي في وادي. ثم لكزت صدرها بقسۏة لم تعيها طول ما قلبك ده مقفول مش هتحسي بشعوري أبدا. تحدتها الثانية بثبات وانتي مفيش حاجة هتضيعك غير قلبك يا بنت عمي عن أذنك.
غادرتها وبرأسها لمعت فكرة ما وقررت تنفيذها دون انتظار فإن كانت تلك الحمقاء منساقة وراء مشاعرها ولا ترى حقيقة ذاك الشاب. هي عيناها مثل الصقر وستفعل ما تراه صوابا. جالت بعيناها كل الزوايا تنقب عنه بعد علمها من رفاقه أنه غادرهم لتوه وها هو يجلس وحيدا في زاوية ما اقتربت منه بمسافة مناسبة وبثبات ألقت سؤالها مباشرا أنت جسار السماحي لم يبدي رد فعل وهو يطفيء عقب سېجاره الذي كاد أن ېحرق أصابعه لشروده قبل سماع صوت الفتاة يصدح جانبه لم يلتفت لها على الفور وكأنه سأم وجودهن في محيطه طيلة الوقت!

