صرخة ع طريق ل دفنا
ما انتي عارفة مشكلتها مع أهل جوزها.. أيوة فعلا كلمتيني عنها المرة اللي فاتت المهم ايه الغريب اللي حصل المحامي طلع هو نفسه الشاب بتاع البنات جسار اللي كنتي بت… . توقفت عن المواصلة والأخيرة تتوتر لكنها تتظاهر بالهدوء وتعود لجلستها السابقة متظاهرة بعدم الاكتراث مع قولهع جسار مين مش واخدة بالي.
رمقته بريبة سارة! بلاش نصاحة عليا ده انا شمس.. يعني عارفاكي كويس لما بتتوتري بيكون شكلك ازاي. ثم ضاقت عيناها وهي تتسائل سارة هو انتي لسه بتكلميه ظلت تحدجها ببرود دون جواب فدنت منها هاتفة بهدوء حبيبتي انا عايزة اطمن عليكي والله مش أكتر..
بلاش تخبي عني احنا طول عمرنا سرنا مع بعض يا سارة.. لانت ملامح الأخري بعض الشيء وهتفت تحذرها أكلمك بصراحة وما تتعصبيش وتفضلي تديني مواعظ وتوجعي دماغي زي عوايدك أوعدك مش هعمل كده.. تركت سارة مقعدها ونهضت قرب النافذة وغمغمت بصوت عميق من يوم ما خلصنا جامعة وانا من وقت للتاني بكلمه اطمن عليه.
.عرفت ان جده كان مجهز له مكتب كبير يمارس في المحاماه..وفعلا ربنا وفقه واول قضية كسبها كلمني هو طاير من الفرحة.. قالي انه خلاص لقى هدف ومعنى لحياته ومبقاش حاسس بفراغ زي الأول.. وفضل كل اما يكسب قضية يكلمني.
.ومن كام شهر كده عرض عليا اشتغل معاه في المكتب أنا وأدم وافقت وسبت المكتب اللي كنت فيه وفضلت اروح مع جسار لأن بجد بقي مجتهد جدا وله صيت مش بسيط دلوقت بدليل انكم روحتوا له من صيته. شمس متعجبة غريبة أنا ماكنتش اعرف انك سبتي المكتب بتاع استاذ هاشم.
التفتت لها تقول منا لو قولتلك يا شمس هروح اشتغل مع جسار كنتي هتعمليها حكاية وتوجعي دماغي فسكت عشان مش نتخانق سوا. طالت شمس تحاصرها بنظرتها متفرسة قبل قولها أنتي لسه بتحبي جسار يا سارة استدارت ثانيا تتطلع للأفق بعين شاخصة مش زي ما انتي فاهمة يا شمس.
امال ازاي فهميني تنهدت ومازالت شاردة في الأفق لو حب واحدة لواحد كنت قدرت احدد ده بسهولة من زمان.. لكن دي حاجة مش عارفة اسميها لحد دلوقت يا شمس.. حتى هو كمان بحس جواه نفس الحيرة اللي عندي.
.بس كأننا ضمنيا بطلنا نسأل سبب مشاعرنا دي ايه..ثم التفتت إليها بعين تبرق صدقيني ياشمس جسار مش زي ما انتي كنتي فاهمة..أنا دايما كنت بشوف في عيونه ضياع غريب كأنه تايه تعيس بس دلوقت مابقيتش اشوف ده.. كأنه لما اشتغل ونجح لقي كيانه اللي كان بيدور عليه.
