صرخة ع طريق ل دفنا
ثم سمع والدته إلهام تهتف بنبرة لا تحمل عاطفة كما تمناها ازيك ياجسار..عامل ايه الحمد لله يا ماما كويس. رائف باهتمام جدي مجاش معاك أجاب شقيقه تعبان شوية مقدرش يجي معايا.. صاح والده توفيق بقلق ألف سلامة عليه هو لسه مفيش تحسن علي العلاج والله يا بابا انا شايفه تعبان بس أكيد لما يشوفكم حالته هتكون افضل ثم لكز كتف أخيه بمزاح بالذات انت يابرنس هيتجنن عشان يشوفك أصلا.
الأخير بحرارة ده انا مشتاقله مۏت وانت كمان واحشني عايزك تظبطني بسهرات حلوة زي الأجازة اللي فاتت يا كبير. برقت عين حسار بحنان من عيوني اعتبرني مرشد سياحي متفرغ لسعادة ورفاهية جنابك وأشرف كمان مستنيك علي ڼار أحنا عندنا كام رائف.
. صاخ بحماس لا كده انا اتحمست علي الأخر يا متر.. حبيبي طب يلا بينا بقى عشان جدي منتظرنا. ثم دعاهم لسيارته متوجهين على الفور حيث ينتظرهم الجد.. دبت الحياة في أوصاله وضخت في زرقة عروقه قوة وهو يستقبل أبنه وحفيده بعناق جارف ويقول وحشتني يا توفيق كل دي غيبة يا ابني.
سامحني يا بابا ڠصب عني شغلي هناك واخدني. بس أول ما حسيتك تعبان مقدرتش وقررت انزل فورا اطمن عليك.. دوري أنا بقي ياجدو. قالها رائف مشاكسا لجده الذي تلقفه بين أحضانه متشمم رائحته بلهفة وهو يقول كبرت يا ولد وبقيت راجل يملي العين.. طالعلك يادوك.
إلهام متدخلة فعلا رائف وارث منك كل ملامحك ياعمي حتى الحسنة المميزة في رقبته مش واخد بالك رمقها الجد بنظرة مطولة قبل ان يغمغم عندك حق يا إلهام رائف واخد ملامحي بس جسار وارث مني ذكائي واجتهادي..ولا ليكي رآي تاني يا مرات ابني.
مطت شفتيها مع نبرة استهزاء واضحة أيوة بس حضرتك ما أخدتش كليتك السنة في سنتين زي جسار يا عمي. رماها زوجها بنظرة جانبية ساخطة وقال وهو يجذبها إلهام تعالي نطلع نرتاح في أوضتنا ونفضي الشنط لأن شكلك تعبانة ومش مركزة.
.ثم نظر للجميع وخاصتا والده كأنه يعتذر له معلش يا جماعة محتاجين نطلع نرتاح شوية من السفر وانت كمان يا رائف مطبق سهر من امبارح لارم تنام شوية. لأ يا بابا أنا هفضل مع اخويا وجدو شوية لأنهم وحشوني اتفضل حضرتك أنت وماما.
تابعهما جسار بوجه متجهم شارد غير خافي عنه ذاك التراشق المبهم الذي حدث بين والدته وجده مستشعرا بغريزته تحدي غريب بينهما وطلاسم غير واضحة.. ما معني ما قالته انه لم يرث شيء من ملامح الجد فضلا عن دفاع الأخير الذي بدا يحمل ټهديدة أكثر منه دفاع.

