صرخة ع طريق ل دفنا

. هناك شيء لا يفهمه..كل ما خدث أمامه الأن أشعل من جديد جذوة تساؤلاته. كثيرا ما انتبه لعدم تشابه ملامحه مع أبيه ووالدته وجده عكس شقيقه رائف له نصيب كبير من الثلاث معا..ماذا يعني هذا!

ايه يا كبير سمعت انك بقيت محامي عقر وليك شنة ورنة في المحاكم يا متر.. ابتسم لأخيه بود منتزع نفسه من شروده ربك قادر على كل شيء وتلقائيا نظر لوالدته مستطردا الطالب اللي كان بياخد السنة في اتنين فلح زي ما انت شايف ة يا رائف.

يبقي زي ما جدي قال انك وارث منه ذكائه وسبت لاخوك الغلبان الفتات.. لم يتفاعل مع مزحة أخيه متبادلا النظرات مع جده الذي تجنبها وانسحب مع قوله طيب هسيبكم بقي تشبعوا من بعض وتناموا والصبح ناخد اليوم سوا من أوله..

ظلت عين جسار شاخصة متعلقة بظهر الجد وهو يبتعد لينتزعه شقيقه ثانيا بحديث مازح و سيل ثرثرته المحببة وصولاته وجولاته مع رفاقه لوقت ليس قصير بينما الشرود يلجم جسار أغلب الوقت منشغلا بما حدث..ثم بدأ رائف يتثائب لينتهي الأمر بصعوده غرفته كي ينال قسطا من النوم بينما ظل جسار شارد الذهن وبذور شكوكه تتشعب داخله گ نبتة خبيثة تمكنت من صاحبها كم ېخاف القادم.

.وبقدر ما يتمني كشف اللثام عن الخبايا التي لا يعرفها.. بقدر ما ېخاف ما سيترتب على كشفها..تنهد حتى تضخم صدره بالهواء ثم زفره بقوة متوجها لغرفته عله ينال نومة تغرقه وتنسيه أفكاره المخيفة.. إلهام..

أنتي اټجننتي ازاي تتكلمي كده مع بابا وقدام جسار ورائف صاح عليها توفيق غاضبا لترد ببرود وهي ترص ملابسها بالخزانة وانا قلت ايه يعني لده كله. أجبرها أن تنظر إليه ثم قال بحدة إلهام..بلاش خبث انتي فاهمة قصدي..

قذفت بعض ملابسها على الفراش وهي تنزع عنها أخيرا عباءة البرود لتهتف بحدة وانت كمان فاهم قصدي وياريت نتكلم علي المكشوف مبقاش ينفع السكوت يا توفيق. ضاقت حدقتاه وهو يتساءل بريبة قصدك ايه ايه اللي في راسك يا إلهام بالظبط احنا جايين نقضي أجازة لطيفة ونطمن علي بابا ونرجع تاني لحياتنا.

.بلاش تقلي عقلك وتنبشي في ماضي ماټ.. لا ياتوفيق مفيش حاجة ماټت..الماضي موجود وسطينا وفارض نفسه علي حاضرنا ومستقبلنا كمان..وانتوا اللي مغمضين عيونكم وعاملين ناسيين. جز أسنانه محذرا إلهام..إياكي تتهوري سيبي كل واحد حر في حياته وبلاش مشاكل.. الحرية حدودها بتنتهي لو مست حدود غيرها يا توفيق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *