شقيقه ال عمران

حبيب القلب ليك تاني يا ست الحسن والجمال.
بقلمي ميادة مأمون
وعند يونس
صعد إلى منزله والڠضب مكتسح وجهه ليرى شقيقه هشامقد استيقظ من نومه أخيرا و يجلس مع زوجته و والدته يتناولون وجبة الغذاء في جو من المرح بينما يجلس والده علي الأريكة امام التلفاز يستمع إلى البرنامج الأخباري.
ليهتف هشام
تعالى كل معانا يا يونس ولا ليلة أكلتك.
لم يجيب عليه واتجه نحو غرفته ليستمع إلى نداء والده.
بقلمي ميادة مأمون
مابتردش على اخوك ليه يا يونس.
عاد اليه مرة أخرى وجلس في مقابلته بوجه مقفهر.
نعم يابا.
أخوك بيسألك أكلت ولا مأكلتش.
شبعان يابا شبعان.
ومال وشك باين عليه الحزن كده في حاجة حصلت عند عمك.
كانوا جميعا متأهبين لأستماعه وكأنهم يحرزون ماسينطقه لسانه ليردف بكل أسى.
انا فسخت خطوبتي علي ليلة.
تهللت أسارير والدته وهبت واقفة تعلن عن فرحتها بما قال.
يا ألف نهار أبيض والنبي لانا مزغرطة.
وبدون سابق إنذار أقرعت الزغاريط ليخرسها زوجها بعصبية.
اكتمي يا م…
تخطى هشام والدته التي صمتت رغما عنها وجلس بجواره سائلا.
عملت كده ليه يا يونس وازاي أصلا قدرت تنطقها دانت روحك في ليلة.
نفض يد شقيقه من عليه واتجه نحو غرفته.
أهو اللي حصل بقى يا هشام.
ربتت والدته على ذراعه وهي مازلت محافظة على ابتسامتها.
ولا يهمك يا حبيب قلب أمك عروستك مستنياك يا غالي والنبي ما هيمر الشهر دا إلا وتكون شيماء بنت أختي منورة شقتك.
اشاح بيده متجاهلا حديثها.
أعملوا اللي أنتوا عايزينه مش فارقة معايا بقى.
ثم دلف داخل غرفته وأوصد الباب خلفه ليهوى بجسده على الفراش محاولا إخماد ثورة حزنه وسخطه على ما فعل بنفسه.
صړخت بأهة ۏجع محاولة سد أذنيها براحتي يديها وهتفت
أه يا ۏجع قلبي يا يونس امك بتزغرط على فسخ خطوبتنا نولتيها اللي كات عايزاه يا ماما خلاص
تلاقيها اتصلت باختها دلوقتي عشان تتفق معاها على خطوبة بنتها ليه اه ياني ھموت لو اخدته واحدة غيري يا ماما
لم تتحمل والدتها أهاتها وأدمعت أعينها رغما عنها
بس يا قلب امك ماتعمليش في نفسك كده والنبي لو أمه مطلعة ليه عروسة ولابسة فستان الفرح بردو ما هيكون غير ليكي انت يا بت دا تربية ايدي وانا عارفاه بيحبك اكتر من روحه يا خايبة
وهنا إنفرج باب الغرفة عليهم وإذا بريم تقفذ على قدميها عمار الصغير وتندفع للخارج وهي ترتدي عبائتها السوداء المفتوحة وتلقي على شعرها ذلك الحجاب الذي لا يخفي شيئا
بس يا بت بطلي هبل وعياط امسكي يا اختي إبن أخوكي اما اروح اشوف النصيبة اللي وقعتوا نفسكم فيها انتوا الأتنين دي
وما كادت أن تبتعد قليلا إلا واستمعت إلى سخط والدة زوجها
نصيبة ليه بعد الشړ يا ريم أل شيل دا من دا يرتاح دا عن دا يا مرات ابني
رمقتها بنظرة منفعلة واكملت طريقها
والنبي يا ماما تسكتي وكفاية لحد كده بقى
جرت نحو الخارج ليوقفها عمها هاتفا
على فين يا ريم اطلعي لجوزك يا بنتي احنا مش ناقصين يتخانق معاكي هو كمان
ماتخفش يا عمي ياسين طلع يرتاح شوية وعارف إن أنا رايحة عند ابويا شوية وراجعة علطول
قالت كلمتها واسرعت في خطاها نحو الخارج قبل حتى ان تستمع إلى رده
ذهبت نحو وجهتها المعلومة ودلفت داخل منزلهم وكان الشياطين تتراقص أمام وجهها حيث اڼفجرت في وجه والدتها كا قنبلة جزب احدهم فتيل وهجها
إي الزغاريط اللي عندكم دي يا ماما ناوية تفرحي لخړاب بيت أبنك قبل ما يعمره ولا إيه
أتفقن وجه والدتها أيضا بالډماء أثر صوتها العالي عليها
مالك يا بت أنت داخلة علينا بشرك كده ليه وماله ياختي لما اكون فرحانة إن إبني أخيرا هيرتاح من الهم والنكد اللي عايش فيه ليل ونهار
ومين قالك بقى أنه كده هيرتاح يونس عمره ما هيلاقي راحته غير مع ليلة يا ماما وأنت عارفة الكلام دا كويس
ليه ياختييي هو اللي خلق بنت مرمر ماخلقش زيها ولامخلقش زيها طب والنبي دي شيماء بنت اختي ضفرها برقبتها وبكرة تشوفيها لما تتغندر وتيجي تنور شقة اخوكي فوق
بلا شيماء بلا زف ماتوهميش نفسك بأحلام مش هتتحقق يونس مش هياخد غير ليلة يا ماما وانت عارفة دا كويس
كانت زوجة أخيها شهيرة تقف مستندة على الجدار متربعة الأيدي تنتظر نهاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *