شقيقه ال عمران

عرفت تخربش التور الكبير وخليته مش قادر يسيطر على نفسه.
شهقت عدة مرات وسط كلماتها الباكية.
أه وعشان كده دخل ولا همه وقعد جنب ابوها وقال لأخته سيبيها يا ليلة ماتمسكيش فيها كل واحد ينام على الجنب اللي يريحه.
ضحكة عالية افلتها من ثغرهه وهو يتركها مع صغيرها.
يا لهوي عليكم يابنات عيلة غفران ال عيني فيه وأقول…
بطلوا بقى تكدبو الكدبة وتصدقوها أنا ماشي قبل ما اتعدي من جنانكم.
بقلمي ميادة مأمون
ترجل خارج منزله وعينه على نافذة حبيبته متأكد أنها غافية في هذا الوقت إلا إنها خالفت ظنونه وضړبت بتعليماته الجدار
مچنونة هذه الشقية تختبر صبره أم تريد أن تراه وهو ينفذ تهديده الصريح لها.
أرتجفت أطراف أذنيه وألتف عنقه تجاه باب منزلها الذي تفاجأ بها تفتحه وتظهر أمامه بملابسها المدرسية
لم يعطي عقله دقيقة واحدة ليفكر بل أعطى الأمر سريعا ليده حيث سحبت تلك المادية الكامنة داخل جيب بنطاله الخلفي وفتحها ثم إتجه اليها مباشرة لتتراجع هي للداخل بمكر.
برضو مصممة تتحديني قابلي بقى.
لم تهابه أو حتى تخشاه لمعت عينها بشقاوة هي الوحيدة التي تقوى ان تظهرها له.
هتعمل إيه يعني.
مانا قولتلك لو شوفت الچيبة دي عليكي تاني هقطعهالك.
ويهون عليك جسمي يتعرى يا يونس.
جذب معصمها بقبضته ليلتصق جسدها البض بصدره الصلب.
دنا كنت أدب.. حك بأديا جسمك دا مش ملك حد غيري دا حقي انا وملكي انا وبس.
الله بقى يا يونس مش إنت اللي بتقول.
إي اللي نزلك دلوقتي ورايحة على فين بالبس دا.
ولا رايحة في أي حته دانا نازلة مخصوص عشان اصبح عليك.
وحياة… بلبس المدرسة يا ليلة.
الله بناغشك يا يونس بدلع عليك هو أنت يعني شايف معايا شنطة ولا حتى كتب اروح بيها ولا هو أنت بس اللي من حقك تنكشني وتزعلني وخلاص.
ضړب الجدار براحته من خلفها ورفع رأسه مبتسما.
أه هو كده وخلي المناغشة والدلع دا لما يتقفل علينا باب وتبقي فوق في شقتنا أصلك كده بتلعبي پالنار يا قلبي.
ثم انحنى برأسه مقرب شفتاه من خاصتيها.
قوليلي أبوكي عامل إيه دلوقتي.
عاد الوجوم لوجهها وأبتعدت بوجهها عنه.
بابا تعبان يا يونس وياسين فضل يتحايل عليه إمبارح عشان يجبله دكتور رفض برضو وأنا خاېفة عليه أوي.
ضم وجنتها داخل راحته وأحتضنها بقوة لينعم بقربها قليلا ويحاول ان يزيل الحزن من قلبها.
هيبقى كويس يا روحي بإذن الله يلا اطلعي بقى نامي شوية كده وارتاحي على ما أروح المزرعة أشوف شغلي ولما ارجع هجيب دكتور واطلعله انا عارف إنه مش هايردني.
أمائت له برأسها وقررت الصعود في صمت إلا أنه جذبها إليه مرة أخرى.
الله أنت مش قولتي إنك مستنياني عشان تصبحي عليا طب فين بقى صباح الخير بتاعتي.
ربتت على يده بنعومه واسبلت أهدابها له هامسة برقة.
لما تقلع الدبلة اللي خانقة دبلتي دي هصبح وامسي عليك يا حبيبي
غير كدة يبقى تصبر بقى وأمرك لله.
أه من عنادك اللذيذ أيتها الشقية الجميلة مسكين يونس سيضع عقله ويصبح كالمجزوب في رحابك.
ماشي يا ليلة نصبر عشان خاطر عيونك طب عايزة حاجة أجبهالك معايا وانا راجع.
اه عايزة هاتلي قشطة يا يونس نفسي فيها.
وأنت ناقصة قشطة يا قلبي أنا كده هعوم في القشطة يا بت.
خجلت من تلميحاته الوقحه و طوت الدرجات تحت قدميها حتى اختفت ليترجل هو من المنزل وهو منتشي الصدر ليمشط خلف رأسه بأصابعه هامسا لنفسه.
صباحنا نادي بأمر الله يا رب مانسى القشطة
كأن أبواب السماء كانت منفرجة علي مصرعيها لتستقبل دعوته ويلبي له ربه مطلبه وندا صباحه وها هو قد عاد في الظهيرة بسيارته ومن خلفه تسير تلك الدراجة ذات الثلاث عجلات وصندوقها المحمل باللحم الطازج
وتوقف مباشرة أمام متاجر الجزارة التابعة لأبيهم وعمهم.
ترجل من سيارته حاملا على يده صندوقا كرتوني و وقف ينادي ويشير بصوت مرتفع.
يلا يابني إنت وهو نزلو اللحمة وعلقوها في التلاجات وخلوا بالكم كل محل يدخله اربع ترباع يعني كل تلاجة يتشون فيها عج.. الي هيدخل تلاجة ربع زيادة هيشيله وينقله لوحده
ولااا يا حوده….
إلتفت الصبي الصغير إلى معلمه وارتد في الذهاب منتظرا أن يأذن له.
ظل ياسين صامتا بوجه واجم كل ما يفعله انه يثبت عينه عليه وفترس بسکينه قطعة اللحم الماثلة تحت يده.
ولما اطال صمته إضطر الفتى للتحدث.
اروحله يا معلمي.
روحله أما نشوف أخرتها إيه.
أومأ الصغير له وذهب للأخر ليرى ماذا يريد منه.
نعمين يا معلم يونس.
ومالك بتكلمني من تحت ضرسك كده ليه ياض إنت ما تفرد وشك دا شوية بدل ما أفرده ليك أنا.
ثم ضربه خلف رأسه ضړبة خفيفة تراجع الفتى أثرها خطوتين للخلف.
لمؤخذة يعني يا معلم بس أنا محدش له ضړب عليا كده غير معلمي ياسين وبس.
إمممم بقى كده ماشي كلامك يا حوده باشا طب ممكن بعد إذنك بقى تاخد الكرتونة دي وتطلعها للمعلمة مرمر وتقولها دي حاجات باعتها المعلم يونس للست ليلة وعرفها أني طالع افطر معاها.
ما كان من الصغير إلا أنه حمل الصندوق على رأسه وأتجه به داخل المنزل.
وعندها زفر يونس نفسا كاد أن ېخنقه وهو يحضر نفسه لملاقاة صديقه اللدود ورفيقه الغشيم.
يا مصبر الۏحش عالج.. حش.
قالها ياسين وهو يقذفه بنظرات ڼارية حذرة.
ماتقلقش أنا صابر يا ج… حش
ولااااااا
رفع يونس كفيه أمام صدره بعلامة الأستسلام وهو يكركر من الضحك.
إهدى بس ألا قولي أخبار حضڼ المخدة إيه نمت كويس إمبارح يا ياسين.
ألقى بسك…. ينه من يده وإذا به يجذبه من تلابيب قميصه ليهمس في أذنه بصوت أقرب من فحيح الأفعى.
يعني إنت داخلي محل أكل عيشي عشان تجر شكلي طب الله في سماه لو مامشيت من قصادي دلوقتي لحط راسك جوه المفرمه.
حاول يونس زج يده وهو مازال محتفظا بإبتسامته.
ياض بطل فنجرة بوء بقى ولا تقدر تعمل حاجة يا عم إنت واد هجاص.
عايز إيه يا يونس.
مش عايز حاجة انا جيت أقولك إن البت مابطلتش عياط من أمبارح على فكرة.
نفض يده من عليه وتركه ثابتا كما هو وجلس على المقعد الخشبي أمام تلك الأرجيلة
أمسك ليها وبدء يشد





