شقيقه ال عمران

وإنت أهو.
غريبة هذه المرأة تعرفه أكثر من نفسه بل هو بالنسبة لها كتاب مفتوح تطوي صفحاته وتسطرها بيدها هي.
تنهد صبرا وتراجع للخلف قليلا ليستند بظهره علي مقعده.
قرياني إنتي كويس يا مرمر.
هذه المرة تقدمت هي إليه ورشقت سهام عينيها داخل بؤبؤي عيناه وأفصحت بصوت رزين.
ياواد دانا مرمر انا اللي مربياك مش امك الهابله دي دانت قعدت في حجري أكتر ما منها واللي ربى خير من اللي أشترى.
أبتسم لها بكلفه وأكد على حديثها بصبر.
كويس أوي إنك عارفة كده عشان متتفاجئيش ولا تعملي نوش لما عمي يقوم بالسلامة وعلى فكرة أنا حجزتله عند الدكتور وجاي كمان شوية يشوفه مش عايزك بقى تفضلي زعلانه مني كده دانت لسة قايلة إنك امي ومافيش أم بتزعل لفرح أبنها.
بنتي أبوها حطها امانة في رقبتك يا يونس.
أمسك كف يدها بيديه ولمسها بقبلة مطمئنة ثم أجفل قائلا.
دي في قلبي قبل عنيا بس إنت بركي الجوازة برضاكي عليا.
سلبت راحتها من بين يديه وربتت بها على رأسه ماسحة علي شعره الناعم.
طول ما بنتي بسمتها مابتفارقش وشها أنا هافضل راضية ومباركة جوازك منها بس يوم ما دمعتها تنزل على وشها وتكون إنت السبب هاكلك بسناني.
دانا عيوني لليلة وأمها كمان هي فين بقى لسه نايمة صحيح.
أيوة نايمة حتى لما الواد حوده طلع الكرتونة اللي انت جايبها دي دخلت أصحيها قامت ولما عرفت إنك ماطلعتش سابتها وقالت لما يونس يطلع هافتحها.
أشرقت الأبتسامة وجهه ولم يخجل حين نهض سريعا وهتف وهو يعدو نحو غرفتها.
طب عن أذنك بقى هدخل أصحيها.
دلف عليها وجد الغرفة معتمة بالكامل بفضل تلك الستائر المغلقة بأحكام
أغلق الباب بهدوء وتقدم نحوها جلس بجانبها ساحبا الغطاء عليهما معا وبدء في ترتيب شعرها الناعم المبعثر علي وجهها.
هو حبيبي هيفضل نايم كده وسايبني قاعد لوحدي.
همس بتلك الكلمات الرقيقة وإصبعه ېلمس بشرتها الرقيقه بنعومة فائقة.
أفرجت عن أهدابها لتراه جالسا بوجهه المبتسم فألقت برأسها على فخذه قائلة بنبرة ناعسة.
إتأخرت ليه.
مين دا أنا هنا من بدري يا هانم بس إنت بقى اللي سيباني وواخدة راحتك اوي في النوم وانا هاموت وانام في حض…نك.
أبتعدت عنه بخجلها المحبب لقلبه.
بس بقى يا يونس بطل تكسفني كده.
قلب يونس والله يا ناس.
مد يده أسفل جانبها وبلمحة بصر كان رفع جزعها العلوي لتستقر على صدره هامسة.
وإنت كمان حبيبي بس مزعلني أوي والله.
ليه بس يا روحي مانا قولتلك كلها مسألة وقت وهنبقى إحنا الأتنين ملك بعض وبس.
أوصدت يداها امام صدرها وأحنت رأسها للأسفل لتخفي عن عينه وجهها الجميل.
وانا قولتلك مش عايزة حاجة تخنق دبلتي في صباعك يا يونس.
فرد كفيه أمامها برحابة صدر ليريها مدى حبه لها.
وانا عمري ما أقدر ازعلك يا قلبي حتى بصي.
قبضت على كفيه بسرعه ترمق اصابعه المفرودة أمام عينها الجاحظة وإذا بها تتعلق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *