شقيقه ال عمران

في عنقه ضاحكة بقوة.
يا حبيبي إنت ربنا يخليك ليا.
وطبعت قبلة رقيقة على وجنته.
لكنه لم يكتفي بهذه فقط رفع راحتيه وضم بهم وجنتيها
لاء دي مش كفاية يا روحي أنا عايز دي.
حصل علي مايريد اخيرا وبعدها ألقت برأسها على صدره ولفت يدها حول خصره بتملك لتنصت إلى بحة صوته وهو يتحمحم ويحاول ان ينظف حشرجة حنجرته.
عارفة نفسي في إيه دلوقتي.
لم يخرج منها سوى همهمة خفيفة ليسند ذقنه فوق رأسها الكامن على صدره مكملا حديثه الهامس.
نفسي اشيلك بين إيديا وأطلع بيكي على شقتنا بقى ياقلب يونس.
تخلت عن جلستها هذه ورفعت رأسها مسبلة أهدابها له.
يا ريت ياحبيبي ادعي ربنا عشان بابا يخف بسرعة وبعدها إعمل اللي إنت عايزه.
هذه الأجابه هي التي كان ينتظرها تماما ليبتسم لها
طب يلا قومي حضريلنا القشطه والفطير والعسل اللي في الكرتونة عشان نفطر سوى علبال مادخل اتكلم معاه قبل الدكتور مايجي
يلا بسرعة يا قلبي.
قفذت من علي الفراش سريعا وجرت لتسبقه للخارج إلا أنه حاوط خصرها وحملها بيد واحدة.
الله بقى قشطة وفطير وعسل.
خدي هنا راحة فين بيبچامتك الديقة دي.
شبكت أصابعها خلف عنقه وبدئت تتدلل عليه لتمتص غضبه.
يوه عليك يا يونس هو في حد غريب هنا يعني.
شدد برسغه على خصرها بقوة ألامتها وزمجر.
مانا بقولك في زفت دكتور جاي ودا مش واحد من العيلة يا ختي عبايتك تلبسيها وطرحتك تتلف على شعرك دا وإلا تفضلي هنا في أوضتك لحد ما يمشي.
يوه وانا قولت حاجة حاضر يا يونس بس بلاش غيرتك الصعبة دي.
لاء ياقلبي عايزة يونس يبقى تحبيه على بعضه كده مافيش حاجة اسمها عايزة دا وبلاش دا.
بقلمي ميادة مأمون
عمي
فتح عينه وقد ظهر عليه الوهن الشديد وانخفضت نبرة صوته عن الأمس.
يونس تعالى يا حبيبي.
عامل إيه يا عمي شكلك بان عليه التعب عن إمبارح كده ليه.
ربنا عايز كده والحمدلله علي كل حال.
طب أنا بستأذنك في حاجة وعشان خاطري يا عمي مش عايزك ترفض ورحمة جدي يونس الكبير اللي انت سمتني على أسمه ما ترفض.
واوعى تقولي تاخد ليلة معاك من دلوقتي يا يونس.
أبتسم له على مداعبته ونفى قائلا.
لاء مش هاقول كده بس انا حجزتلك عند الدكتور وهو جاي كمان شوية وعندي عشم إنك ماترفضش زي ما عملت مع ياسين.
تنهد بحزن وأدمعت عينيه.
يابني مالهوش لازمه صدقني الحكاية مسألة وقت مش أكتر.
مجرد التفكير بهذه الطريقة كفيل بأن يرتجف الجسد بأكمله أنحني بجزعه عليه وقبل راسه بعين دامعة ثم تمسك براحة يده وشرع في تقبيلها قائلا.
ربنا يخليك لينا ويديك طولة العمر عشان خاطري وافق وخلي الدكتور يطمنك ويطمنا.
ماشي كلامك يا يونس بس خلي ابوك يحضر هو وياسين الكشف لا مرمر ولا ليلة يدخلو ومهما يكون كلام الدكتور هما مايعرفوش مفهوم.
حاضر يا عمي اللي تأمر بيه هنفذه.
ذهب الطبيب من عنده وخيم الحزن وجوههم أمسك ياسين الوريقات التي دون عليها الطبيب بعض التحاليل والأشعات والتقرير الغير مطمئن بالمرة.
ياسين.
عشان خاطر ربنا ماترفضش يابا.
تأفف والده بملل من توسلتهم الغير مجدية بالنسبة له.
يابني اللي عندي مالوش علاج قولتلكم كلها مجرد وقت يبقى مالوش لازمة تتعبوني بقى.
وهنا تدخل شقيقه مترجيا.
ليه بتقول كده بس يا سليم ما انت سمعت بنفسك الدكتور بيقول حاجة بسيطة خلي أملك في ربنا كبير يا أخويا.
أنت بتضحك عليا وعلى نفسك يا سالم مانت شوفت الورم مع الدكتور بنفسك مش فاكر ابوك ولا إيه دا في نفس المكان حتى.
ماتوهمش نفسك بحاجة لسه مش متأكدين منها يا عمي الدكتور نفسه بيقول أحتمال كبير يكون مجرد كيس دهني مش أكتر.
حمار بيقول كده وفاكر إني هصدق كلامه مايعرفش إن ابويا ماټ بنفس المړض مش عايز مناهدة كتير بقى وخلوني أقول الكلمتين.
بإشارة من يد سالم حل الصمت أرجاء الغرفة بأكملها.
قول يا سليم كل اللي إنت شايله إرميه على كتفي انا يا أخويا.
بنتي يا سالم.
تشنج وجه يونس وأردف شبه متعصبا.
بتوصي ابويا على بنتك ليه يا عمي وهي بقت في عصمتي خاېف عليها مني ولا مش مأمني عليها.
سكت أبنك يا سالم ومش عايز حد يقاطعني قولت.
قالها سليم وقد تجمعت علي جبهته قطرات العرق دليلا على وهنه الشديد ليتدخل سالم موجها الحديث إلى ولده.
اسكت يا يونس كمل يا أخويا كمل وماتخفش على بنتك من أي حد.
أنا عرف إنك هتحطها في عنيك يا يونس بس ليلة مش زي أمها وأخوها ليلة تبان جامدة وصاحبة قرار زي مرمر لكن لاء بنتي دايما متسرعة عشان كده بټندم كتير وانت عنيد ورأيك من دماغك كلامك هتمشيه عليها أه بس في ساعة ڠضب ممكن تقف قصادك ودا اللي أنا عايز ابوك يحميها منه.
صمت قليلا ليلتقط أنفاسه ثم استطرد كلماته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *