شقيقه ال عمران

أحتراما لعمه
دا بيت أبويا مش بيتي يا عمي عشان أحكم فيه وأقول مين يدخله وأنا مافيش دماغ دلوقتي لحد المهم عندي أطمن على أبويا
ظل الحج سالم محتفظا على رفعة حاجبه الأيمن صامتا إلى أن أنهى ياسين جملته وإذا به يومأ له عدة مرات بالموافقة ويدلف للداخل ومن خلفه يونس
الذي قرر أن يتجنبه ولا يحتك به حتى يعرف ماذا يريد عمه منه ليستمع إلى صوت والده
خير يا ياسين أمك كلمتني وقالتلي إن ابوك تعبان وعايزنا انا ويونس
عند ذكر والده لأسمه تحولت عيني الاخر إلى جمرتي من ڼار
أبويا تعبان يا عمي تقدر تدخله وتشوفه زي ما طلب
طب ادخل فضيلنا السكة
برأس منحني وعين ظهر عليها الخزي تحرك من أمامهم ولاحظ عمه عدم ولوجه الغرفة ومنادته على والدته والتحدث معها بهمس
أما
ترجلت له بعين ممتلئة باللوم والعبرات
عايز إيه تاني
أبويا عامل إيه
مش كويس يا ياسين ابوك وقع وشكلك هتكون السبب في الوقعة
أعتصر العبرات داخل مقلتيه وبكل جمود اردف
عمي سالم جيه هو وأبنه خليني ادخل معاه أستسمحه وأبوس أيده يا أما
لاء مش دلوقتي اصبر لما عمك يدخله الأول
طب طلعي بنتك من عنده ماتخليهاش جوه والبيه هنا
هو دا وقته يا ياسين اسكت بقى لما نشوف ابوك الأول
نفض جلبابه وذهب نحو عمه هاتفا
اديني ساكت اهو بس فضي السكة لعمي بقى
في إيه يا ياسين
هكذا وبدون أي مجهود علم ان هناك شئ خفي
في حاجة إنت مخبيها عليا ماتنطق يابني أبوك في إيه
أبويا ڠضب عليا يا عمي والسبب في كده ابنك
أجفل يونس وارتدت نظرة والده عنه ليعاود النظر إلي إبن عمه
وأبني إتسبب في كده أزاي وهو بعيد عنكم دا النهاردة كانت خطوبته ولا أنت مش واخد بالك
خلينا نتكلم لوحدنا قبل ماتدخل لأبويا يا عمي بعد إذنك
سريعا ما وافقه الرأي وربت على كتف ولده وأشار له بالولوج إلى عمه أولا بمفرده
طب أدخل لعمك إنت يا يونس لحد ما انا وياسين نخلص كلامنا
لاء يابا
تفاجؤا الأثنان برده الواجم ليكمل وهو يجلس تحت أنظارهم
ادخل ليه طلاما الكلام يخصني يبقى يجي
يقول اللي عنده والغلطان فينا يتحاسب
كاد ياسين أن ينفعل بل هو كذلك الأن إذ جهر بصوته في وجه عمه وهو يرفع كفيه عاليا
حلو اوي الكلام دا أحكم إنت بقى بينا يا عمي وزي ماقال الغلطان يتحاسب وقتي
زجرهم الحاج سالم بقوة وأنهى الشجار قبل أن يبدء
بقولكم إيه إنتو الأتنين ألزموا حدودكم
ش
وية أنا مش هسيب أخويا راقد تعبان جوه وهاقعد احكم مابينكم إنطق علطول يا ياسين يونس عملك إيه وأنتو أساسا مټخانقين
لسه بيشاغل البت وبيكلمها من ورانا يا عمي
جحظت عين الحج سالم والقى بسؤاله مستنكرا
صحيح الكلام دا يا يونس
الغريب انه لم يبرء نفسه حتي انه رفع جانب شفاه العلوية دلالة على سخريته منهم
وإيه الغريب في كده يابا بنت عمي ومكتوبة على اسمي من يوم ما أتولدت فيها إيه لما أبعت ليها رسالة ولا حتى اكلمها
دانت بج ح أوي يا إخي
هكذا انتفض ياسين محاولا الھجوم عليه إلا أن يد عمه منعته
اقسم بالله لولا وقفة أبوك مابينا لكان زماني معلقك زي الب يحة على باب المحل تحت
ها هئ إنت بوء يلا ولا تعرف تعمل حاجة
بس كفاية إنتوا الأتنين وإنت يابيه أدخل قدامي أطمن على أخويا بس الأول وبعدها هيبقى ليا تصرف تاني معاك
لكن قبل ان يلجو أوقفه ياسين مرة اخرى
عمي أبويا ڠضب عليا لدرجة انه حلف اني ماشلش خشبته فاهم إني استقويت عليه في لحظة ڠضب مش مقصودة بالله عليك فهمه ولين قلبه من ناحيتي
لمح تلك الدمعة العائمة داخل عينه برغم انه حاول إخفائها ليلومهم هم الأثنان بجمود
واحد طول عمره غشيم والتاني عنيد وتالتكم أهبل وليه اي لازمة جاتكم ستين ني لة خلفة تعر
تحرك باتجاه الغرف وهو يزج الأخر أمامه لتقابله ريم أمام غرفة ليلة التي كانت تجلس علي فراشها بالداخل تضم قدميها بساعديها وتبكي في صمت
بابا
قالتها ريم وهي تلقي نفسها بين ذراعيه وبدوره ضم وجنتيها بين راحتيه وإذا به يزجر زوجها بوجه إمتلئ بالوجوم
مش كل مرة هاجي عليها وأقولها اسمعي كلام جوزك
ثم ألتفت ناحية ليلة واشار لها بأن تأتي إليه لبت إشارته تلك الشقية وضمھا تحت ذراعه لتجهش بالبكاء بصوت مرتفع وټحرق قلب ذاك العنيد الملتاع شوقا لها ولكم يود الأن لضمھا إلى صدره هو وحپسها داخل ذراعيه للأبد
ليهتف الحاج سالم پغضب وهو يتوعد لهم
أقسم بربي يا جوز التي ران لعلمكم الأدب أنتو الأتنين
ها هو الأن يجلس بجوار شقيقه الأكبر يمسك براحته بين يديه ويحاول ان يشد من عضده ولو قليلا
مالك نخيت ياض كده ليه عجزت خلاص يا معلم سليم
بإبتسامة واهنة تكاد تشق ثغره اردف
خلاص يا سالم شكل كده الجمل





