شقيقه ال عمران

الشړ عليك يا بابا أوعى تقول كده تاني مرة دانا من غيرك مسواش حاجة يا حبيبي.
بحنان أب واهن ېخاف على إبنته من غدر الزمن ربت على ظهرها ثم وضع قبلة رقيقة على جبهتها ونظر إلى زوجته وكأنه يوجه لها هي الحديث.
حبيبة أبوكي يا ليلة يابت دانت دلوعة العيلة بحالها طب وحياة دموعك الغالية دي لنفذلك اللي انت عاوزها عشان لو ربنا أذن بالأجل اروح وأنا مطمن إني مقصرتش معاكي
مرمر أطلبي لي سالم أخويا.
زفرت مرمر تنهيدة بائسة لتذكره.
أطلبه ليه دلوقتي يا سليم إنت نسيت ما اللي احنا فيه دلوقتي بسبب أنهم راحو يخطبوا ليونس.
وعند ذكر السبب عادت ليلة للبكاء بحرارة ليضمها والدها اكثر إلى صدره.
عارف أطلبيه إنت بس وقوليله أول ما يوصل يجيلي هنا قبل ما يطلع بيته.
أومئت له بالموافقة وشرعت في الأتصال بشقيقه عدة مرات دون رد.
وعند الحج سالم
كان جالسا قاطبا يتابع ولده الجالس بجواره وكأنه جالس في مجلس عذاء لا يوم عرسه.
مالك يابني قاعد متخشب جانبي كده.
إرتفع جانب شفاة يونس العلوي دليلا على صخبه.
وعايزني أعمل إيه بقى إنشاءالله يابا تحب أقوم أرقصلك.
وماله يا أخي لما تقوم ترقص هي دي مش خطوبتك ولسه قارين الفاتحة ماتقوم تمسك في إيد اخوك اللي ماقعدش من ساعة ما دخلنا دا.
تأفف بهدوء متنحيا النظر في وجه زوج خالته هامسا في أذن والده.
بقولك ايه يابا هو أنا مش عملتلكم اللي أنتوا عايزينه ماتفضوها سيرة بقى ويلا بينا ألا أنا أتخنقت وبقيت على أخري.
أخرك إيه وأولك إيه ما تظبط يا عريس عايز تفض الليلة قبل ما تلبس العروسة شبكتها قوم ياخويا لبسها دبلتك وأحنا نخلص ونمشي.
ليتفاجئ بوالدته تقبل عليهم وتجزبه من يده وهي فرحة.
ماتقوم يا عريس تلبس عروستك الشبكة يلا يا خويا خلينا نفرح.
تحرك معها بألية وهو مڠصوبا على كل خطوة يخطوها ليستمع إلى أمرها.
ماتفرد وشك دا شوية ياأخي ولا أنت مش واخد بالك إن عروستك شايفاك وقاعدة زعلانة.
بمنتهى السخرية فرد إبتسامة سمجة على ثغره ملتفتا إليها.
حلو كده ياما.
أمتعضت سخريته وزجته أمامهأ بغل واضح.
حلو ياخويا ماهي لو كانت بنت مرمر اللي قاعدة قدامك كانت الضحكة بقت من الودن دي للودن دي.
كويس إنك عارفة الكلام ماتطلبيش مني حاجة فوق طاقتي بقى.
جلس بجانب تلك العروس التي لا يشعر تجاهها بأي شعور وظل صامتا إلى أن لاحظ تحديقها في وجهه بإذدراء فقطب ما بين حاجبيه بغموض وألقى عليها بسؤاله.
مالك يا بت بتبصيلي كده ليه وإنت رافعةلي نص حاجبك.
بت أنا أسمي شيماء على فكرة.
وأنا جاي اتعرف عليك النهاردة ولا إيه ماتخلصي وتنطقي ولا احنا هنبدئها نكد من أولها في الليلة السودة دي.
تفاجئ الجميع بإرتفاع صوته وبداية همجيته جرت والدته وهي تمسك بعلبة الذهب عليهم محاولة إخماد شجاره قبل أن يبدئه.
مالكم
بس يا ولاد كفالله الشړ ماتستهدو بالله كده دا الليلة ليلة فرحكم.
لتجاريها شقيقتها هاتفة بمرح.
على رأيك يا أشجان يلا يا يونس لبس عروستك الشبكة وأفرحوا النهاردة والايام جايلكم كتير أبقوا أتشاكلوا يا أخويا براحتكم.
اخذت شهيرة من يد خالتها علبة الذهب وقدمتها اليهم وهي تلكز شقيقتها في جانب قدمهاو تجز لها على اسنانها.
يلا يا عريس لبس الشبكة لعروستك وانت ليميها شوية يا شيماء.
يالفعل مد يده وشرع في تالبيسها الذهب الى ان حان دورها وأمسكت خاتمه حتي تشضعه في خنصره الأيمن لكنها تفاجئت بأنه يحتفظ بأخر فتهجم وجهها مرة أخرى وأردفت.
وأنت هتلبس دبلتي ازي إنشاء الله وفي واحدة غيرها في صباعك..
أخذ من بين أصابعها الخاتم وأرتداه بنفسه وشاركها نفس التهجم.
كده ويكون في علمك الدبلة الاولى دي مش هتتقلع من صباعي إن كان عاجبك لو مش عاجبك يبقى بلاش منها الجوازة دي من أصله.
سريعا ما ربتت والدتها على ظهرها عدة مرات وأومئت له.
عاجبها يا خويا طبعامش كده يا شيماء
لكن قبل أن تجيب وجده والده يحثهم على الذهاب.
يونس لو خلصت يلا عشان نروح بسرعه.
عداد الزمن يعدو ولا يقوى احد على إيقافه
والأيام كفيلة بان تلئم الجراح وتخفف الألام لكن هم
هل نسوا
هل إلتئمت جراحهم
لا هو قوى على محوى خيالها من أمام عينه
ولا هي تقوى على الصمود بدونه.
طيلة الثلاث أيام الماضية لم يبرح





