العقرب 🕷ومايا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

مايا، من غير ما تعرف، كانت لسه ماسكة التلسكوب، وعينها متعلقة بيه، مش عارفة إن نظراتها البريئة دي هتكون بداية طريق طويل مليان بالمفاجآت والصراعات.

الساعة كانت داخلة على تلاتة الفجر. مايا كانت أخيراً استسلمت للنوم بعد ليلة طويلة من التفكير والفرجة من ورا التلسكوب. كانت نايمة في أوضتها البسيطة، بتحلم بأحلام مشوشة عن الراجل الغامض اللي شافته. فجأة، حست بهوا بارد داخل الأوضة، وكأن الشباك اتفتح لوحده. فتحت عينها ببطء، وفي الأول افتكرت إنها لسه بتحلم، بس الظل اللي كان واقف قدام السرير كان حقيقي جداً.شهقت بخوف وهي بتحاول تتعدل في سريرها، بس لقت إيد قوية وكبيرة بتكتم نفسها. “ششش… مش عايز أسمع صوت”

الصوت كان واطي، بس فيه نبرة آمرة تخلي الدم يتجمد في العروق. مايا برقت بعينيها وهي شايفة “راجل ضخم” واقف قدامها، بهيبته اللي تخوف، وعيونه السودا اللي كانت زي المغناطيس بتشدها وفي نفس الوقت بترعبها. كان لابس قميص أسود وبنطلون أسود، وكأنه جزء من ضلمة الليل.شال إيده من على بوقها ببطء، بس فضل محاصرها بجسمه. “كنتي بتبصي على إيه بالتلسكوب يا قطة؟”

، سألها ببرود قاتـ.ل، وهو بيقرب وشه من وشها لدرجة إنها حست بأنفاسه. مايا كانت بتترعش، مش قادرة تنطق كلمة واحدة.

“أنا… أنا كنت بس…”، لسانها عجز عن الكلام.

ضحك ضحكة خفيفة، بس مكنش فيها أي نوع من الهزار. “المراقبة ليها تمن، وإنتي شكلك لسه متعرفيش تمن إنك تراقبي العقرب🕷.

​فضلت مشلولة في مكانها، أنفاسها المتسارعة هي الصوت الوحيد المسموع في الأوضة الضلمة. كان باصص لها بنظرات خالية من أي رحمة، عيون سودا صلبة زي الحجر، مفيش فيها أي تعبير غير البرود القاتل.
​حاولت تبعد ضهرها لورا لغاية ما لزقت في ظهر السرير الخشبي، ولمت رجليها لعند صدرها بخوف وهي بتترعش:

​”أنا.. أنا مكنتش بقصد أراقبك.. أنا كنت ببص على النجوم.. والله العظيم النجوم!”

​ متأثرش بدموعها اللي بدأت تنزل، ولا بنبرة صوتها اللي بتترجاه.

مد إيده ببطء، وحرك صوابعه القوية على حافة التلسكوب الصغير اللي كان محطوط على مكتبها القريب من السرير، وكأنه بيتفحصه، وبعدين رجع بص لها وقال بصوت واطي وواثق:

​”النجوم؟

والنجوم دي من امتى نزلت تحت مش كانت فوق يا.. يا قطة؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *