العقرب 🕷ومايا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
كانت إيدين مايا بتتغير لونها من كتر الرعشة وهي واقفة في المطبخ، وصوت المعلقة وهي بتقلب القهوة كان بيخبط في الفنجان زي دقات ساعة بتعد ثوانيها الأخيرة. عقلها مكنش مستوعب؛ البنت اللي كانت من كام ساعة بتراقب النجوم في هدوء، بقت دلوقتي محبوسة مع شيطان في بيت أبوها.
شالت الصينية بخطوات تقيلة، وكل خطوة كانت بتحس إنها بتقرب من حتفها. طلعت السلم ووصلت للمكتب المفتوح في الدور الثاني.
صخر كان قاعد ورا مكتب عمها القديم—المكتب اللي بقى ملكه دلوقتي. كان لابس نظارة قراءة طبية زادت ملامحه غموض، وقدامه أوراق وملفات كتير، وفي إيده سيجار كوبي ريحته نفاذة ملت الأوضة.
ملامحه كانت صارمة، خالية من أي ذرة إنسانية، وشه كان ينطق بالإجرام المقنن.
دخلت بتوجس، ونبرة صوتها طلعت مهزوزة ومكتومة:
الـ.. الــ القهوة.
صخر مبصلهاش، شاور بصباعه على طرف المكتب من غير ما يرفع عينه من على الورق. قربت ببطء وحطت الصينية، ولسه بتلف ضهرها عشان تجري وتستخبى في أوضتها، صوت صخر قطع السكون زي السكينة:
أنا قولتلك امشي؟
اتجمدت في مكانها، ولفت وشها ليه ببطء وعيونها المليانة رعب بتترجاه:
”أنا.. أنا قولت اأسيبك تشوف شغلك..”
صخر قلع النظارة ورماها على المكتب، وسند ضهره لورا وهو بياخد نفس عميق من السيجار، وينفخ الدخان ببطء في وشها. النظرة اللي في عينه المرة دي مكنتش سخرية.. كانت الشر الحقيقي اللي اتكون جواه من سنين الشقا والمافيا برة مصر.
”شغلي؟” قالها بصوت هادي وواطي مرعب”
شغلي إني أدمر أي حد يقف في طريقي.
وعمك وقف في طريق أبويا زمان..
ودلوقتي، إنتي اللي قدامي.
وقف بطوله الفارع وقرب منها. مايا رجعت خطوة، بس صخر فاجأها لما مد إيده ومسك فنجان القهوة، داق منه بؤ واحد،
وفي ثانية.. ملامحه اتحولت لغضب أعمى.
مسك الفنجان ورماه بكل قوته على الحيطة اللي وراها. الفنجان اتدشدش مية حتة، والقهوة المغلية طرطشت على هدوم مايا وعلى الأرض. مايا صرخت وركبتها خانتها ونزلت على الأرض وهي حاطة إيدها على راسها وبتعيط بنهيار.
صخر نزل لمستواها، وقبض على شعرها من ورا بقسوة وخلاها ترفع وشها المبلول بدموع الرعب ليه، وهمس وفكوكه بتتحرك من الغيظ:
”دي قهوة دي؟ إنتي فاكراني زي الأغبية اللي كنتي بتخدميهم هنا؟ أنا صخر السيوفي.. لما أطلب حاجة تتعمل بالملي!
القهوة دي تتدلق وتتعمل غيرها..
ودلوقتي!”
مسك إيدها المرتعشة وقام وقف، وشدها وراه بكل جفاء وقسوة وهي بتتحرك زي العروسة اللعبة بين إيديه، ونزل بيها للمطبخ تحت. رماها قدام البوتاجاز وقال بصوت حاد زي السيف:




