العقرب 🕷ومايا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

سليم كمل:
”يعني كلام البنت صح يا بيه.. عاصم الجارحي دبر الحادثة عشان يخلص من والدك ويصفّي الشغل، وفي نفس الوقت يخلص من أخوه عشان يورث نصيبه في الشركات ويقش كل حاجة لوحده.. عاصم يتم بنت أخوه بإيده.”
صخر وقف ببطء، مشى ناحية الشباك الكبير وبص للجنينة الضلمة.
ملامحه رجعت قاسية وصلبة زي الصخر، وكبريائه خلاه يرفض يحس بأي ذنب تجاه مايا، بس الشك اللي كان جواه اتدمر..
البنت مكانتش بتلعب عليه، البنت طلعت ضحية لعمها أكتر منه.
همس بصوت أجش وبارد:
”يعني الحية كلت ولادها عشان الفلوس.. وعاصم الجارحي طلع أقذر ملي كنت أتخيل.”
التفت لسليم وشاور له بإيده:
”هاتلي المفتاح.. واطلع إنت.”
أخد صخر المفتاح وطلع السلم بهيبته الطاغية اللي بتعمل صوت منتظم ومرعب مع كل خطوة. وصل لباب الأوضة، حط المفتاح ولفه ببطء.. التكة بتاعة الباب في هدوء الفجر كانت زي ضربة رصاص بالنسبة لمايا.
الباب اتفتح، وضل صخر الفارع غطى الأوضة. مايا رفعت راسها بسرعة، وعيونها المبلولة بالدموع والمنفوخة من كتر العياط جت في عيونه.
خافت، انكمشت في مكانها أكتر أتكلمت بنبرة مرعوبة ومبحوحة:
”عرفت الحقيقة؟ عرفت إن ماليش ذنب في حاجة؟”
صخر خطى جوة الأوضة وقفل الباب وراه برجليه، قرب منها وبص لها بنظرة غامضة..
مفيهاش الشك بتاع امبارح، بس لسه فيها الجفاء والقسوة اللي اتعود عليهم.
وقف قدامها بالظبط وقال بصوت واطي هز كيانها:
”عرفت.. عرفت إن عمك طلع شيطان، وإن الدم اللي في عروقك ده، هو نفسه الدم اللي قتل أبوكي وأمك عشان الفلوس.
انكمشت مايا في مكانها أكتر، ودموعها نزلت سخنة على خدودها الباهتة.
الكلمات وقعت عليها زي السكاكين؛ الحقيقة لما بقت رسمية ومن لسان صخر بالذات، كسرت جواها آخر أمل إن يكون فيه غلط في الموضوع.
شهقت بصوت مكتوم وهي بتدفن وشها بين إيديها المرتعشة:
”يعني أنا.. أنا عشت السنين دي كلها في حضن القاتل؟ الراجل اللي كنت بقوله يا عمي وبتحامى فيه.. هو اللي حرمني من أمي وأبويا؟”
صخر فضل واقف مكانه، عيونه السودا بتراقب انهيارها بالكامل. ملامحه مأعلنتش عن أي تعاطف، بس الجفاء الوحشي اللي كان في عينه اطفى شوية، وحل محله برود غامض. قرب منها خطوتين، وبصوت أجش ومنتظم قال:
”عاصم الجارحي مكنش بيتحامى فيكي..





