العقرب 🕷ومايا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

صخر مبصلوش، فضلت عينه مثبتة على مايا المرعوبة، وقال بنبرة حادة وصارمة:
”اتفضل إنت يا سليم.. وأقفل الباب وراك.”
خرج سليم وساب وراه سكون أرعب من الموت.
صخر قرب وشه من مايا لدرجة إنها حست بحرارة أنفاسه الغاضبة، وضغط على فكها بأطراف صوابعه بقسوة، وقال بصوت واطي ومرعب:
”سألتك.. كنتي بتتصنتي عليا؟ سمعتي إيه؟”
مايا كانت بتترعش بالكامل، و دموعها بقت شلال، تداخل المشاعر جواها كان هيجننها؛ الخوف من الراجل الصلب اللي واقف قدامها، وصدمة موت ابن عمها ومرات عمها، وفوق كل ده.. معرفتها إن عمها هو اللي قتل أبوها وأمها.
حاولت تنطق وصوتها طلع متقطع ومبحوح:
”أنا.. أنا مكنتش بقصد.. أنا كنت نازلة أجيب مية.. والله العظيم مكنتش بتصنت.”
صخر ضحك ضحكة ساخرة خالية من أي رحمة، وزق وشها بجفاء رماها خطوة لورا، وفضل محاصرها بطوله الفارع وهيبته الطاغية:
”دموع الحريم دي متمشيش عليا يا قطة.
إنتي سمعتي كل كلمة.. سمعتي إن عمك الغالي بقى شحات بيشحت في شوارع إيطاليا بعد ما دفن ابنه ومراته بإيده.. صح؟”
مايا حطت إيدها المحروقة على صدرها بوجع، وبصت له بعيون مكسورة ومصدمة، وقالت بنبرة خنقتها العبرة:
”أنت.. أنت قاسي أوي.. دمرتهم كلهم في ليلة واحدة.. ذنبهم إيه؟ ذنب فارس إيه يموت ؟
أول ما قالت جملة “موت”، ملامح صخر اتحولت لكتلة من الغضب الأعمى والشر المحض.
قرب منها في ثانية، وقبض على شعرها من ورا بقسوة وعنف، وخلاها ترفع وشها ليه بالعافية، وفكوكه كانت بتتحرك بغيظ:
”ذنبهم إيه؟! وعيلتي أنا كان ذنبها إيه لما عمك ضيع شقا عمره وسابه بديونه؟!
الذنب ذنب الدم اللي بيجري في عروقكم.. وأنا قولتلك،مش بسيب حقي.. اللي يوجع العقرب، يتدمر هو وكل اللي من ريحته.”
في اللحظة دي، ومن كتر الشَد والجذب، جسم مايا اتهز، وحست بإن فيه حاجة بتتحرك في جيب بنطلونها الصغير.. الورقة المطبقّة!
طَرف الورقة القديمة ظهر من جيبها. عين صخر الحادة والمدربة على أدق التفاصيل لقطت اللون الأصفر للورقة القديمة فجأة.
سكت تماماً، وعيونه السودا نزلت ببطء لجيوب بنطلونها، ولمع فيهم شك قاتل.
ساب شعرها بجفاء، وقبل ما مايا تستوعب أو تحاول تداري نفسها، مد إيده القوية وبحركة سريعة ومفاجئة، حشر صوابعه في جيب بنطلونها وسحب الورقة برة.





