العقرب 🕷ومايا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

انحنى عليها وطبع قبلة طويلة وعميقة على شفتيها.. قبلة شكر، امتلاك، وعشق بلا حدود.
​استسلمت مايا له بالكامل، ولفت دراعاتها حولين رقبته، تدفن نفسها في دفئه.

وفي الليلة دي، بين همسات الغزل والدفء اللي ملا الأوضة، اكتمل زواجهم روحاً وجسداً، ومسحوا كل أوجاع الماضي في عناق أعلن بداية حياتهم الحقيقية مع بعض.

توالت الأيام، وعاشت مايا مع صخر أحلى أيام حياتها، أياماً امتصت كل أوجاع الماضي ورسبت في قلبها يقينًا بأنها وجدت أخيرًا السند والأمان الحقيقي.

كان الحب بينهما يزداد عمقًا ودفئًا مع كل ليلة يجمعهما فيها سقف واحد، حتى بدأت مايا تناسياً كاملاً لطبيعة عمل صخر المظلمة وماضيه القاسي. بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
​لكن.. هدوء العاصفة لا يعني نهايتها.
​في الفترة الأخيرة، بدأت مايا تلاحظ تغيراً تدريجياً في أجواء الفيلا؛ المكالمات الهاتفية التي يتلقاها صخر أصبحت أكثر كثافة، ونظراته عادت لتكتسي بذاك الجمود القديم المحاط بالحذر.

​وفي إحدى الليالي، بينما كانت مايا تقف عند باب المكتب تريد أن تفاجئه بكوب من القهوة، توقفت حركتها فجأة وتجمدت الدماء في عروقها.
​كان صخر يقف عند النافذة الزجاجية الكبيرة، يتحدث في الهاتف بنبرة حادة، باردة، ورجولية تجفل لها القلوب.

كان يتحدث بلغة غريبة ومجهولة بالنسبة لها، لغة ذات حروف ثقيلة وحادة لم تفهم منها حرفا واحدا، لكن نبرته الصارمة كانت تمشي القشعريرة في أركان المكان.

​وما إن أنهى مكالمته الغريبة حتى طلب سليم فوراً. وفي ثوانٍ، سمعت صخر يتحول تحولاً مرعباً؛ ارتفع صوته بغضب عارم وهو يصرخ في سليم، وفجأة ضرب بيده القوية على المكتب الرخامي بكامل قوته، ليتحطم جزء منه وتسقط الأوراق والديكورات على الأرض بصوت صاخباً زلزل الفيلا!
​انتفضت مايا وانخضت بشدة، وتراجعت خطوة للخلف ويدها ترتجف فوق صينية القهوة. كانت تلك أول مرة ترى فيها هذا الوجه البركاني لـ “العقرب” بعد كل أيام الدفء والحنان.
​بلعت ريقها بجهد، وجمعت شتات شجاعتها ودخلت المكتب بخطوات مترددة، حطت فنجان القهوة على طرف الطاولة بصوت مرتجف، وقالت ونبرتها ممتلئة بالخوف والذهول:
— صخر!.. فيه إيه؟ أنت كنت بتكلم مين بلغة غريبة كدة؟ وليه الغضب ده كله؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *