العقرب 🕷ومايا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

— السنتين دول مكنوش مجرد وقت عدى.. السنتين دول كنت بجهز فيهم لليوم ده.
اشتريت رجوع حقك، ورجعت فيلتك وكل أملاكك باسمك.. لأنك من النهاردة مش رهينة، أنتِ مراتي.. وحقك هو كرامتي.
شهقت مايا بصوت خفيض، ولم تجد في قلبها أي قوة للمقاومة أو الهرب من هذا الدفء، لترتمي في صدره بعفوية، وتدفن وجهها في عنقه وهي تبكي بصمت، بينما ضمها صخر إلى صدره بقوة وأغلق عينيه، معلناً استسلام «العقرب» لأول مرة في حياته.
.وفجأة.. وبينما كانت دفينة في دفء عنقه، أحيطت كتفاها بقبضتيه القويتين، ولدهشتها دفعها عنه برفق لكن بصرامة!
ابتعد عنها خطوتين، فتراجعت أنفاسها المترددة.
نظرت إليه بعيون متسعة ومصدومة من هذا التحول المفاجئ، لتجد أن الجمود والحنان اللذين كانا يسكنان عينيه قبل لحظات، قد اشتعلا بنار رجولية جامحة.. نار غيرة لا ترحم.
ضيق صخر عينيه السوداوين، ومرر يده على فكه وهو ينظر إليها بحدة تملك، ثم قال بنبرة أجشة خفيضة، تحمل تهديداً حارقا:
— بس ده ميعفيكِش من الحساب يا مايا.. فيه عقاب لازم تاخديه.
عقدت مايا حاجبيها بتفاجؤ، وحاولت أن تستجمع شتات صوتها:
— عقاب؟! عقاب على إيه؟!
اقترب منها بخطوات هادئة ومحاطة بالخطر، حتى حاصرها بينه وبين حافة التراس.
انحنى عليها بجسده الضخم، وأمسك ذقنها بإبهامه وسبابته، ليرفع وجهها المربك رغما عنها، وهمس أمام شفتيها مباشرة لأنفاس تحرق وجنتيها:
— على مكالمتك لطارق.. على صوتك اللي ناداه، وعلى اسم راجل غيري ينطق بيه لسانك. كل كلمة اتقالت بينكم كانت بتغلي في دمي.
ازدردت مايا ريقها بصعوبة، وشعرت بقشعريرة تسري في كامل جسدها من قربه المهلك، بينما واصل صخر بنبرة مفعمة بالغزل والتملك الصريح:
— وطالما الصفحة دي اتقتلت للابد ولسانك غلط ونطق اسمه.. فعقابك إن اللسان ده مش هينطق من النهاردة غير باسمي أنا وبس. ومش هتسمعي نبرة حب أو غزل من أي مخلوق على وش الأرض غيري..
كل نظرة حنين، وكل كلمة غزل، هتاخديها مني أنا بالذمن والعافية، لحد ما تتملي بيا وميبقاش في عقلك أو قلبك مكان لغيري.
مال عليها برفق ساحر، وطبع قبلة دافئة بطيئة على زاوية شفتيها، جعلت أطرافها ترتجف تماما، ثم همس بجانب أذنها بصوت خفيض أذاب ما تبقى من دفاعاتها:
— ده عقابك.. إنك تكوني متيمة بالعقرب، وما تشوفيش في الدنيا راجل غيره.





