العقرب 🕷ومايا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

والفيلا دي بالبنت اليتيمة اللي جوة، هما سد الديون بتاعي.. سيب البنت والبيت، واطلع منها بجلدك.”
صخر ضحك ضحكة عالية وقوية، ضحكة كلها استهزاء وجبروت، ورفع سلاحه في ثانية وثبته في نص جبهة الضبع من غير ما يرمش:
”الفيلا دي فيلا أبويا اللي عمها سرقها..
والبنت دي بقت من أملاكي!! بالورقة والقلم.
واللي بيفكر يقرب من حاجة تخصني..
بدفنه مكان ما واقف. إنت جيت لقضاك يا ضبع.. والدم اللي عاصم مسيلهوش زمان، أنا هسيلهولك انهارده.”
وفي ثانية.. انطلقت أول رصاصة من سلاح صخر، شقت سكون الليل ولعت الحرب برة السور، ومايا فوق في الأوضة حطت إيديها على ودنها وهي بتصرخ بنهيار وسامعة ضرب النار الحي بياكل في الجنينة تحت!
ضرب النار برة كان زي الرعد اللي بيهز جدران الفيلا القديمة. مايا كانت مستخبية في ركن الأوضة، ضامة رجليها لبطنها وحاطة إيديها على ودنها بكل قوتها، بس صدى الرصاص كان بيخترق خشب الباب والشبابيك. دموعها نازلة بنهيار، وكل رصاصة بتسمعها كانت بتحس إنها نهاية حياتها..
شخصيتها المهزوزة والضعيفة خلتها تعجز حتى عن الحركة، وبقت زي العصفورة المحبوسة في قفص بيتحرق.
تحت في الجنينة، الجحيم كان قايد. رجالة الضبع اتفاجئوا بقوة وتنظيم رجالة صخر. صخر مكنش بيتحرك زي راجل عادي، كان بيتحرك بثبات وثقة فهد صياد، رصاصاته مابتغلطش، وكل طلقة من سلاحه كانت بتنهي واحد من رجالة الضبع بجفاء وقسوة.
الضبع كان مستخبي ورا عربية من عربياته، ووشه المشوه اتملى رعب لما شاف رجالته بيقعوا واحد ورا التاني:
”انسحبوا! الجدع ده مش بني آدم.. ده شيطان!”
صخر لمح الضبع وهو بيحاول يهرب ويزحف ناحية البوابة، فابتسم ابتسامة خبيثة وسادية كلها شر. خطى خطوات سريعة وواثقة وسط ضرب النار من غير ما يخاف، وضرب رصاصة بالملي على رجل الضبع خلت العجوز يصرخ بألم حقيقي ويقع على النجيل والمياة المغلية من خراطيم الحريق المقطوعة تغرق وشه.
قرب صخر منه بطوله الفارع، وداس بجزمته الجلد الثقيلة على إيد الضبع اللي ماسكة السلاح لغاية ما عضم إيده طرقع، ونزل لمستواه ونفخ أنفاسه الحارة المرعبة في وشه:
”قولتلك.. اللي يقرب من حاجة تخص صخر الجارحي، بيدفن مكان ما واقف. عاصم دمرته بالبطيء.. أما إنت، فمستخسر فيك وقتي.”





