كان ثلاث أبناء حكايات ميرا

ولو وصلت تلك الحقيبة إلى حسن…
فلن ينهار الماضي فقط…
بل ستشتعل البلاد كلها من جديد.ضغط دانيال على مكابح السيارة بقوة.
صرير الإطارات شقّ الطريق.
نظر إلى رجاله وقال بحسم:
“غيّروا المسار.”
سأله أحدهم بدهشة:
“بس الآنسة ليلى في المخزن رقم 17.”
أجاب دون تردد:
“ليلى أقدر أوصل لها.”
ثم أشار إلى شاشة البث.
“أما الحقيبة دي… لو خرجت من المستشفى، آلاف الناس هيدفعوا التمن.”
—
في تلك اللحظة…
كانت ليلى تختبئ خلف حاوية شحن كبيرة داخل الميناء.
تسمع أصوات المسلحين يفتشون المكان.
وضعت يدها على فمها حتى لا يسمعوا أنفاسها.
ثم تذكرت شيئًا.
داخل جيب سترتها…
كان هناك قلم صغير أعطاه لها الدكتور سليم يوم اختطفها.
كانت قد ظنته قلمًا عاديًا.
لكن عندما ضغطت عليه…
أضاء ضوء أزرق خافت.
وبعد ثوانٍ…
صدر منه صوت إلكتروني:
“تم إرسال الموقع.”
رفعت رأسها بدهشة.
لقد كان جهاز تتبع مخفيًا.
—
في المستشفى…
دخل الرجل المجهول إلى غرفة الأشعة القديمة.
فتح الحقيبة المعدنية.
لكن قبل أن يلمسها…
أضاءت أنوار الغرفة.
وجاءه صوت هادئ من خلفه:
“اتأخرت.”
استدار بسرعة.
كان دانيال يقف وحده.
أشهر الرجل س\لاحه.
“إوعى تتحرك.”
ابتسم دانيال.
“لو كنت ناوي تضرب… كنت ضربت من أول ما دخلت.”
ارتبك الرجل للحظة.
واستغل دانيال الثانية نفسها.
اندفع نحوه.
دوى صوت طلقة.
ارتطمت الرصاصة بالجدار.
ثم سقط الس\لاح على الأرض بعد أن وجه له دانيال ضربة قوية.
نزعت القناع عن وجهه.
تجمد.
لم يكن يعرفه.
شاب في أواخر العشرينات.
قال وهو يلهث:
“أنا مجرد منفذ.”
أمسكه دانيال من ياقة قميصه.
“مين بعتك؟”
أجاب بصوت مرتجف:
“حسن…”
ثم أضاف:
“بس… هو كدب عليك.”
قطب دانيال حاجبيه.
“إزاي؟”
قال الشاب:
“الحقيبة دي… مش هي اللي بيدور عليها.”
نظر دانيال إلى الحقيبة.

