كان ثلاث أبناء حكايات ميرا

 

 

 

في الخارج…

 

كان حسن يراقب كل شيء عبر الكاميرات.

 

ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

قال للرجل الواقف بجواره:

 

“ساب المفتاح؟”

 

أجاب الرجل:

 

“أيوه.”

 

ضحك حسن.

 

“زي ما توقعت.”

 

“نكمل المرحلة التانية.”

 

نظر الرجل إليه باستغراب.

 

“يعني حضرتك كنت عارف إنه هيخونك؟”

 

رد حسن وهو يطفئ السيجار:

 

“أنا اللي خليته يعمل كده.”

 

ثم أضاف بهدوء مخيف:

 

“لأن مفيش مصيدة أنجح من باب مفتوح.”خرج دانيال من المصنع دون أن يلتفت خلفه.

 

لم يحاول مطاردة حسن.

 

كان يعرف أن الرجل تعمد تركه يغادر.

 

وهذا يعني أن لديه خطة أكبر.

 

 

 

بعد ساعة…

 

دخل دانيال مكتب عميد الجامعة دون موعد.

 

وقف العميد مذعورًا عندما رآه.

 

“أستاذ دانيال… حضرتك—”

 

قاطعه بهدوء:

 

“عايز قائمة بكل أعضاء هيئة التدريس اللي اتعينوا آخر سنة.”

 

تردد العميد.

 

“دي معلومات داخلية.”

 

وضع دانيال صورة ليلى على المكتب.

 

كانت قبل الاعتداء بأيام، تبتسم وهي تحمل كتبها.

 

ثم قال بصوت خافت:

 

“بنتي ممكن تموت.”

 

لم ينطق العميد بكلمة أخرى.

 

فتح الحاسوب، وطبع القائمة.

 

بدأ دانيال يقرأ الأسماء بسرعة…

 

حتى توقف عند اسم واحد.

 

الدكتور سليم منصور.

 

أستاذ زائر.

 

تعيّن قبل ثلاثة أشهر.

 

لا توجد له أي صور على موقع الجامعة.

 

ولا أي سيرة ذاتية مفصلة.

 

وكأنه ظهر من العدم.

 

 

 

استدعى دانيال أحد رجاله.

 

“هات كل حاجة عن سليم منصور.”

 

بعد نصف ساعة عاد الرجل وملامحه متجهمة.

 

“الغريب إن مفيش حاجة.”

 

رفع دانيال حاجبه.

 

“يعني إيه؟”

 

“يعني بطاقة هويته سليمة… شهاداته سليمة… عنوانه موجود…”

 

توقف قليلًا.

 

“بس كل البيانات اتعملت من أربع شهور بس.”

 

ساد الصمت.

 

قال دانيال:

 

“شخص من غير ماضٍ…”

 

ثم أغلق الملف.

 

“…وده أخطر نوع.”

 

 

 

في الوقت نفسه…

 

كانت ليلى داخل الغرفة المجهولة.

 

فتح الباب بهدوء.

 

دخل رجل في الأربعينيات، يحمل حقيبة إسعافات.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *