كان ثلاث أبناء حكايات ميرا

 

هز دانيال رأسه.

 

“وأنا كمان.”

 

 

 

في المساء، وبينما كان دانيال عائدًا إلى المستشفى، تلقى اتصالًا من رقم مجهول.

 

فتح الخط.

 

جاءه صوت فتاة شابة.

 

كانت ترتجف من الخوف.

 

“حضرتك… دانيال؟”

 

“مين؟”

 

“أنا… نادين.”

 

“نادين مين؟”

 

“أنا أخت كريم عزت.”

 

ساد الصمت.

 

قالت بسرعة قبل أن يغلق الخط:

 

“أخويا وأصحابه غلطوا… بس في حد أجبرهم.”

 

توقف دانيال عن السير.

 

“كملي.”

 

أخذت نفسًا عميقًا.

 

“قبل أسبوع من الاعتداء… واحد قابلهم.”

 

“مين؟”

 

“معرفش اسمه.”

 

“شكله؟”

 

“كان لابس قفازات سوداء… وقالهم لو منفذوش اللي هيطلبه… هيقتل عائلاتهم.”

 

قطب دانيال حاجبيه.

 

“وإيه اللي طلبه؟”

 

انخفض صوتها حتى كاد يختفي.

 

“قالهم… لازم يعتدوا على بنت اسمها ليلى.”

 

شعر دانيال بأن الأرض تهتز تحت قدميه.

 

إذن…

 

الاعتداء لم يكن وليد شجار أو تهور.

 

كان مخططًا له منذ البداية.

 

لكن قبل أن يسأل سؤالًا آخر…

 

سمع صرخة عالية عبر الهاتف.

 

ثم صوت ارتطام.

 

وانقطع الاتصال.

 

حاول إعادة الاتصال مرات متتالية.

 

الهاتف مغلق.

 

وفي اللحظة نفسها، وصلته رسالة نصية من الرقم نفسه.

 

لم تكن كلمات…

 

بل صورة.

 

صورة لنادين، مقيدة إلى كرسي داخل غرفة مظلمة.

 

وخلفها على الحائط كُتب باللون الأحمر:

 

“كل شخص يحاول مساعدتك… سيكون التالي.”

 

أما في أسفل الصورة…

 

فكان هناك توقيع واحد فقط:

 

الشخص الذي صنع الشبح.ظل دانيال ينظر إلى الصورة لثوانٍ طويلة.

 

ثم أغلق الهاتف ووضعه في جيبه.

 

لم يظهر على وجهه أي انفعال.

 

لكن رجاله كانوا يعرفون هذه النظرة جيدًا.

 

إنها النظرة التي كانت تسبق أخطر عملياته.

 

قال بهدوء:

 

“اقفلوا كل مخارج المدينة.”

 

نظر إليه أحد رجاله باستغراب.

 

“باشا… المدينة كبيرة.”

 

أجابه دون أن يرفع صوته:

 

“أنا ما طلبتش المستحيل.”

 

خلال أقل من عشرين دقيقة، بدأت سيارات سوداء تنتشر عند الطرق السريعة، والموانئ، والمخازن القديمة.

 

لم تكن شرطة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *