كان ثلاث أبناء حكايات ميرا

فتحها بسرعة.

 

كانت مليئة بأوراق قديمة…

 

لكنها كلها نسخ.

 

لا أصل واحد بينها.

 

ابتسم الشاب رغم ألمه.

 

“الحقيبة الحقيقية…”

 

توقف وهو يلهث.

 

“…خرجت من المستشفى من عشر دقايق.”

 

شعر دانيال أن الدم تجمد في عروقه.

 

لقد كان كل ما حدث…

 

مجرد خدعة لإشغاله.

 

وفي اللحظة نفسها، رن هاتفه.

 

كانت رسالة صوتية من حسن.

 

فتحها.

 

جاءه صوت حسن هادئًا كعادته:

 

“كنت عارف إنك هتختار تنقذ الماضي…”

 

صمت لثانية.

 

“…وأنا اخترت أسرق المستقبل.”

 

ثم انتهت الرسالة بصورة واحدة.

 

صورة لليلى…

 

لكنها لم تعد في الميناء.

 

كانت داخل طائرة خاصة تستعد للإقلاع.

 

وتحت الصورة رسالة قصيرة:

 

“لو عايز تشوف بنتك تاني… المرة الجاية هتيجي من غير جيشك.”وقف دانيال للحظات يحدق في الصورة.

 

ثم قال بهدوء أربك جميع من حوله:

 

“دي صورة قديمة.”

 

نظر إليه رجاله باستغراب.

 

أشار إلى شاشة الهاتف.

 

“بصوا على الساعة اللي وراها.”

 

كانت هناك ساعة رقمية معلقة في زاوية الحظيرة.

 

تظهر 10:42.

 

ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

“ليلى اختفت من المستشفى بعد الساعة 11.”

 

سأل أحد رجاله:

 

“يعني؟”

 

أجاب:

 

“يعني حسن بيلعب على أعصابنا.”

 

“الصورة اتصورت قبل ما نهربها من المخزن.”

 

ساد الصمت.

 

ثم أضاف:

 

“هي لسه في مصر.”

 

 

 

في الوقت نفسه…

 

كانت ليلى مقيدة داخل غرفة صغيرة في مزرعة قديمة خارج المدينة.

 

لم تكن تعرف أين هي.

 

لكنها لاحظت شيئًا غريبًا.

 

الرجل الذي كان يحرسها…

 

كان يترك لها الطعام والماء دون أن ينظر إليها.

 

وفي كل مرة يدخل…

 

كان يضع يده على صدره للحظة.

 

كما لو كان يعتذر.

 

في الليلة الثالثة…

 

همس لها عندما تأكد أن الكاميرات لا تلتقط صوته.

 

“أنا كنت واحد من رجال أبوكي.”

 

رفعت رأسها بدهشة.

 

تابع بسرعة:

 

“اسمي فارس.”

 

“أبوك أنقذ حياتي من عشرين سنة.”

 

“وعشان كده… مش هسمح لحد يؤذيكي.”

 

أخرج مفتاحًا صغيرًا.

 

ووضعه في يدها خلسة.

 

“استني لما الكهرباء تقطع.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *