كان ثلاث أبناء حكايات ميرا

 

“هتقطع إمتى؟”

 

ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

“بعد خمس دقايق.”

 

 

 

في الجهة الأخرى…

 

كان حسن يقف أمام خريطة كبيرة.

 

دخل أحد رجاله مسرعًا.

 

“فيه مشكلة.”

 

نظر إليه حسن بهدوء.

 

“قول.”

 

“دانيال عرف إن الصورة قديمة.”

 

ابتسم حسن.

 

“كنت متوقع.”

 

“لكن فيه حاجة تانية.”

 

“إيه؟”

 

“واحد من رجالتنا اختفى.”

 

لم تتغير ملامح حسن.

 

“فارس؟”

 

اتسعت عينا الرجل.

 

“حضرتك عرفت إزاي؟”

 

أجاب بابتسامة باردة:

 

“لأني أنا اللي سيبته يختفي.”

 

ارتبك الرجل.

 

“يعني هو خاين؟”

 

هز حسن رأسه.

 

“لأ.”

 

“هو مخلص جدًا.”

 

“وده السبب اللي هيخليه ينفذ دوري من غير ما يحس.”

 

وقبل أن يفهم الرجل قصده…

 

أطفأ حسن جميع شاشات المراقبة بنفسه.

 

ثم قال:

 

“ابدأوا المرحلة الأخيرة.”

 

 

 

في تلك اللحظة…

 

انقطعت الكهرباء عن المزرعة كلها.

 

فتحت ليلى باب الغرفة بالمفتاح.

 

وجدت فارس ينتظرها في الممر.

 

قال بسرعة:

 

“يلا.”

 

ركضا معًا نحو البوابة الخلفية.

 

وصلا إلى سيارة قديمة.

 

أدار فارس المحرك.

 

وانطلقا بأقصى سرعة.

 

بعد عشر دقائق…

 

تنفست ليلى الصعداء.

 

“إحنا نجحنا؟”

 

نظر إليها فارس في مرآة السيارة.

 

وعيناه امتلأتا بالحزن.

 

قال بصوت منخفض:

 

“كنت أتمنى.”

 

ثم ضغط زرًا صغيرًا مخفيًا أسفل المقود.

 

توقف المحرك فجأة.

 

وانغلقت جميع أبواب السيارة آليًا.

 

تجمدت ليلى.

 

نظر إليها فارس والدموع في عينيه.

 

“سامحيني…”

 

“العربية دي…”

 

“…هي اللي كانت الفخ من البداية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *