كان ثلاث أبناء حكايات ميرا

بعد دقائق، أدخلها في جهاز الحاسوب داخل سيارته.
ظهر تسجيل فيديو.
كان الرجل المقنع يقف أمام الكاميرا.
ثم خلع قفازه ببطء…
وكشف عن يده.
تجمد دانيال في مكانه.
على إصبعه الأوسط…
كان خاتم فضي يحمل شعارًا يعرفه جيدًا.
هذا الخاتم لم يكن يُمنح إلا لأعضاء الدائرة الداخلية…
الدائرة التي لم يكن يحق دخولها إلا لخمسة أشخاص.
ودانيال…
كان قد قتل أربعة منهم بنفسه.
بقي شخص واحد فقط…
الشخص الوحيد الذي لم يعثر على جثته يومًا.
همس دانيال وهو يضغط على أسنانه:
“إذن… أنت حي.”
وفجأة، انقطع الفيديو وتحولت الشاشة إلى رسالة قصيرة:
“إذا أردت ابنتك أن تعيش حياة طبيعية… تعال وحدك إلى المكان الذي بدأت فيه كل الحكاية.”
ثم ظهرت خريطة…
تشير إلى المصنع المهجور الذي شهد أول جري\مة ارتكبها دانيال قبل عشرين عامًا.ظل دانيال ينظر إلى الخريطة دون أن يرمش.
لم يكن المصنع مجرد مبنى مهجور.
كان المكان الذي دفن فيه هويته القديمة… أو هكذا كان يظن.
رفع رأسه نحو رجاله.
“محدش هيتبعني.”
احتج كبيرهم:
“باشا، ده انتحار.”
ابتسم دانيال ابتسامة باهتة.
“هو عايزني أدخل لوحدي… ولو حس إن حد ورايا، أول واحد هيدفع التمن هي ليلى.”
لم يجرؤ أحد على الاعتراض.
—
قبل منتصف الليل بقليل…
توقفت سيارة دانيال أمام المصنع.
الصدأ غطى البوابات الحديدية، والزجاج المكسور كان يلمع تحت ضوء القمر.
دفع الباب ببطء.
صريره اخترق السكون.
في الداخل…
كان كل شيء كما تركه قبل عشرين عامًا.
حتى آثار الرصاص ما زالت على الجدران.
وفجأة…
أضاءت الأنوار تلقائيًا.
ودوى صوت عبر مكبرات قديمة:
“أهلًا بعودتك… يا شبح.”
لم يجب.
تقدم خطوة.
ثم ثانية.
حتى وصل إلى منتصف القاعة.
هبطت شاشة ضخمة من السقف.
وظهر عليها رجل يجلس في الظل.
لم تكن ملامحه واضحة.
لكن صوته كان هادئًا على نحو مخيف.
“تعرف إيه أكبر غلطة عملتها في حياتك؟”
رد دانيال ببرود:




