كان ثلاث أبناء حكايات ميرا

لم يكن في الأمر أي شيء يبدو صدفة.
وأثناء تفتيشي لحقيبة الأدلة التي احتوت على قميصها الممزق، سقطت ورقة مطوية على الأرض.
كانت هناك ثلاثة أسماء مكتوبة بالدم:
أحمد كمال.
كريم عزت.
مروان شريف.
عرفتهم فورًا.
والد أحدهم يملك أكبر شركة مقاولات في المدينة.
ووالدة الثاني نائبة برلمانية ذات نفوذ واسع.
أما أسرة الثالث، فكانت تتحكم عمليًا في الجامعة بأموالها وعلاقاتها.
هؤلاء الشباب لم يعتدوا على ابنتي لأنهم كانوا غاضبين…
بل لأنهم كانوا يؤمنون أن المال والنفوذ يجعلانهم فوق القانون.
خرجت إلى الممر الخالي، وأجريت اتصالًا برقم لم أتصل به منذ تسعة عشر عامًا.
رنّ مرة واحدة فقط.
جاءني صوت رجل عجوز بالكاد يهمس:
“يا… يا باشا؟”
ثبتُّ عيني على ليلى من خلف زجاج غرفة المستشفى، وشعرت بأن كل وعد قطعته على نفسي بترك الماضي قد اختفى.
قلت بهدوء:
“هاتلي كل حاجة تخص العائلات التلاتة… فلوسهم… شركاتهم… القضاة اللي بيحموهم… ضباط الشرطة اللي بيشتغلوا معاهم… وكل سر حاولوا يدفنوه.”
ساد الصمت.
ثم سأل بصوت مرتجف:
“يعني… الشبح رجع؟”
لم أحول نظري عن وجه ابنتي المحطم.
وقلت:
“لأ…”
#حكايات_ميراا
🎀 لسه الحكاية مخلصتش..
عشان يوصلك باقي القصة لايك و خمس كومنت
ومتابعه للجروب من هنا 👈 بين صفحات الحكايات 🎀📒🖋️ابتسمت ابتسامة باردة لم تصل إلى عيني.
“الشبح… عمره ما مات.”
أغلق الرجل الخط دون أن ينطق بكلمة أخرى.
لم يكن بحاجة إلى مزيد من الشرح.
فهو يعرف أنني عندما أتحدث بهذه النبرة، فهذا يعني أن المدينة كلها على وشك أن تتغير.
عدت إلى غرفة ليلى.
كانت الممرضة تعدل جهاز المحاليل، وعندما رأت ملامحي توقفت للحظة.
قالت بتردد:
“حضرتك لازم ترتاح شوية يا أستاذ دانيال.”
هززت رأسي.
“هرتاح… بعد ما بنتي تبتسم تاني.”
خرجت الممرضة بصمت.
وبعد دقائق، فتحت ليلى عينيها بصعوبة.
حاولت الكلام، لكن الأسلاك منعت فمها من الحركة.
اقتربت منها.
“متتكلميش.”
كتبت بإصبعها المرتجف على الملاءة البيضاء:
“هما… هيهربوا؟”
شعرت بشيء يحترق داخل صدري.
وضعت يدي فوق يدها.

