كان ثلاث أبناء حكايات ميرا

بل رجال اختفوا عن الأنظار منذ عشرين عامًا، وعادوا الليلة فقط.
—
في الوقت نفسه…
كانت نادين تجلس مقيدة داخل مستودع مهجور.
سمعت خطوات تقترب.
دخل رجل طويل يرتدي معطفًا أسود وقفازات جلدية.
جلس أمامها ووضع على الطاولة صورة قديمة.
ارتجفت عندما نظرت إليها.
كانت الصورة لدانيال وهو يحمل طفلة رضيعة بين ذراعيه.
ليلى.
ابتسم الرجل وقال:
“عارفة إيه أغلى نقطة ضعف عند أقوى الرجال؟”
لم تجب.
فصفع الطاولة بيده.
“العيلة.”
ثم أشعل عود ثقاب وأحرق الصورة ببطء أمامها.
—
في المستشفى…
كان دانيال يجلس بجوار ليلى عندما دخل أحد رجاله مسرعًا.
“باشا… لقينا مكان البنت.”
وقف فورًا.
“فين؟”
“مخزن قديم في المنطقة الصناعية.”
أمسك مفاتيح سيارته.
لكن ليلى أمسكت بيده.
نظر إليها.
كتبت على الورقة بصعوبة:
“كمين.”
ابتسم لها ابتسامة هادئة.
“عارف.”
ثم انحنى وقبّل جبينها.
“بس لازم أروح.”
—
بعد نصف ساعة…
وصلت ثلاث سيارات إلى المخزن.
كان المكان ساكنًا بشكل مريب.
أشار دانيال لرجاله.
“محدش يضرب نار إلا بأمري.”
دخلوا بحذر.
وجدوا نادين مقيدة كما في الصورة.
ركض أحد الرجال لفك قيودها.
صرخ دانيال فجأة:
“استنى!”
لكن الصرخة جاءت متأخرة.
بمجرد قطع الحبل…
سمع الجميع صوت…
بيب… بيب… بيب…
نظر الرجل أسفل الكرسي.
وجهه شحب.
“قنبلة!”
اندفع دانيال بكل قوته، وسحب نادين بعيدًا في اللحظة الأخيرة.
ثم دوى انفجار هائل هز المستودع بأكمله.
تناثرت الشظايا والزجاج في كل اتجاه.
خرج الجميع بصعوبة وسط الدخان.
سعلت نادين بقوة وهي تبكي.
قالت وهي تلهث:
“هو… هو كان عارف إنكم هتيجوا.”
اقترب منها دانيال.
“مين؟”
أجابت وهي ترتجف:
“الراجل اللي لابس القفازات…”
ثم أخرجت من جيبها الصغير بطاقة ذاكرة كانت قد أخفتها قبل اختطافها.
“سرقتها منه.”
أخذها دانيال بسرعة.


