أنتقام زوجة ج١
جميعها تتلقى الأموال من شركة دعاية واحدة.
نظر طارق إلى الاسم.
ابتسم ابتسامة باردة.
الشركة مملوكة لرجل أعمال شريك قديم لعائلة السيوفي.
أغلق الملف.
وقال بهدوء:
— “زي ما توقعت.”
سأله مازن:
— “هنتحرك قانونيًا؟”
ظل صامتًا لثوانٍ.
ثم قال:
— “لسه.”
— “ليه؟”
نهض من مقعده.
واتجه نحو النافذة.
— “الضربة اللي بتوجع… مش أول ضربة.”
ثم استدار إليه.
— “أنا عايز نيرة تحس إنها كسبت.”
— “وبعدين؟”
ارتسمت على وجه طارق ابتسامة غامضة.
— “وبعدين… أخليها تخسر كل حاجة مرة واحدة.”
—
في نهاية اليوم…
كانت ريم تغلق جهاز الحاسوب استعدادًا للمغادرة.
رن هاتفها.
كان رقمًا مجهولًا.
ترددت قليلًا، ثم أجابت.
جاءها صوت امرأة لم تتعرف إليه.
— “ابعدي عن طارق المسيري… أحسن لك.”
ثم أُغلق الخط.
تجمدت ريم في مكانها.
أعادت الاتصال…
لكن الهاتف كان مغلقًا.
خرجت من الشركة وقلبها يخفق بقوة.
لم تكن تعلم أن اللعبة التي أرادها طارق لإيذاء نيرة…
بدأت تجذبها إليها، قبل أن تعرف حتى أنها أصبحت جزءًا منها.
## الفصل السادس
استيقظت ريم في صباح اليوم التالي، لكن كلمات المتصلة المجهولة لم تغادر ذهنها.
> “ابعدي عن طارق المسيري… أحسن لك.”
ظلت تتساءل…
هل هي مزحة ثقيلة؟
أم أن هناك من يراقبها بالفعل؟
هزت رأسها محاولة طرد تلك الأفكار، ثم ارتدت ملابسها وتوجهت إلى الشركة.
—
في الطابق الأخير من مبنى مجموعة المسيري…
كان طارق يراجع جدول المؤتمر عندما طرق مازن الباب.
— “اتفضل.”
دخل مازن وهو يحمل ملفًا.
— “فندم… في حاجة غريبة.”
رفع طارق رأسه.
— “إيه هي؟”
— “حد صور حضرتك مع الآنسة ريم جوه المكتب، والصورة بدأت تنتشر في جروبات خاصة برجال الأعمال.”
أخذ طارق الهاتف من يده.
نظر إلى الصورة لثوانٍ.
ثم ابتسم ابتسامة هادئة.
قال مازن باستغراب:
— “حضرتك مبتضايقش؟”
أعاد الهاتف إليه.
— “بالعكس.”
— “يعني إيه؟”
جلس على مقعده وقال:
— “خليهم يتكلموا.”
ظل مازن ينظر إليه بعدم فهم.
أما طارق…
فكان يعلم أن أول من ستصل إليه الصورة هو نيرة.
وهذا ما يريده تمامًا.
—
في قسم العلاقات العامة…
دخلت ريم وهي تحاول أن تبدو طبيعية.
لكنها فوجئت بنظرات بعض زملائها.
اقتربت منها هبة.
— “إنتِ كويسة؟”
— “أيوه.”
— “أكيد؟”
أومأت ريم.
لكنها كانت تشعر أن شيئًا ما تغير.
—
بعد الظهر…


