أنتقام زوجة ج١

شعر بانزعاج غير مبرر.

ليس لأن موظفة مميزة قد تترك شركته…

بل لأن فكرة أن تعمل ريم مع رجل آخر لم تعجبه إطلاقًا.

قطّب جبينه، ثم صرف النظر بسرعة، وكأنه يرفض الاعتراف حتى لنفسه بما شعر به.

وفي الخارج…

كانت نيرة تغادر الفندق وهي تردد بغضب:

“ريم… واضح إنك نسيتي مكانك.”

ثم أخرجت هاتفها، واتصلت بشخص مجهول.

قالت بصوت بارد:

— “حان وقت تنفيذ المرحلة التانية.”

ساد صمت قصير، ثم أغلقت الهاتف.

وفي مكان آخر…

كان شخص مجهول يدخل إلى مقر مجموعة المسيري ليلًا، مستخدمًا بطاقة دخول مزورة.

توقف أمام غرفة الأرشيف الإلكتروني…

وأخرج من جيبه وحدة تخزين صغيرة.

ابتسم ابتسامة خبيثة.

وقال:

— “الليلة… اللعبة هتبدأ بجد.”

# الفصل الثامن

مرّ أسبوع على انتهاء المؤتمر.

عادت الحياة إلى طبيعتها داخل مجموعة المسيري، لكن خلف المكاتب الزجاجية الفاخرة كانت هناك حرب صامتة لا يعلم عنها سوى قلة قليلة.

أما ريم…

فكانت تشعر أن شيئًا غير طبيعي يحدث حولها.

—

في صباح يوم الأربعاء…

دخلت إلى مكتبها لتجد سكرتيرة رئيس مجلس الإدارة تقف أمام الباب.

ابتسمت قائلة:

— أستاذة ريم… الباشا طالب حضرتك.

أخذت نفسًا عميقًا، ثم توجهت إلى الطابق الأخير.

طرقت الباب.

— اتفضلي.

دخلت لتجده منشغلًا بقراءة بعض التقارير.

رفع رأسه وقال بهدوء:

— اقعدي.

جلست في هدوء تنتظر حديثه.

دفع نحوها ملفًا بني اللون.

— الملف ده خاص بصفقة مهمة جدًا… هتسلميه بنفسك لشركة “الأفق للاستثمار” الساعة اتنين.

نظرت إلى الملف باستغراب.

— حضرتك… مفيش حد من الإدارة القانونية يوصله؟

— لا.

ثم أضاف وهو ينظر إليها مباشرة:

— أنا بثق فيكي.

ترددت للحظة، ثم أخذت الملف.

— حاضر يا فندم.

خرجت من المكتب وهي تشعر بمزيج من الفخر والقلق.

—

في الجهة الأخرى…

كان كريم المسيري يجلس داخل مكتبه في إحدى الشركات التابعة للمجموعة.

رن هاتفه.

— أيوه.

جاءه صوت رجل:

— كل حاجة جاهزة.

ابتسم كريم.

— نفذوا في الوقت المحدد.

أنهى المكالمة، ثم أرسل رسالة قصيرة إلى نيرة.

> “بكرة هتبدأ أول ضربة.”

—

في الثانية إلا ربعًا…

خرجت ريم تحمل الملف داخل حقيبة جلدية صغيرة.

استقلت سيارة الشركة واتجهت إلى مقر شركة “الأفق”.

لكن قبل وصولها بدقائق…

تلقت اتصالًا من أحد الموظفين.

— أستاذة ريم… الباشا بيقول ترجعي بسرعة، في تعديل على العقود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *