أنتقام زوجة ج١

استدعاها طارق إلى مكتبه.

دخلت وهي متوترة.

لاحظ ذلك فورًا.

— “اتفضلي اقعدي.”

جلست في صمت.

قال وهو يغلق الملف أمامه:

— “واضح إن في حاجة مضايقاكي.”

ترددت للحظة، ثم قررت أن تصارحه.

— “فيه حد اتصل بيا امبارح.”

رفع نظره إليها.

— “وقال إيه؟”

— “قالي أبعدي عن حضرتك.”

ساد الصمت.

لم يبدُ على وجه طارق أي اندهاش، لكن داخله اشتعل بالغضب.

إذًا…

بدأت نيرة تتحرك أسرع مما توقع.

قال بهدوء:

— “حد هددك؟”

— “لأ… بس خوّفني.”

نظر إليها مباشرة.

— “لو حد ضايقك بسبب شغلك هنا، بلغيني فورًا.”

أومأت.

ثم سألته بتردد:

— “حضرتك… تعرف مين ممكن يكون عمل كده؟”

صمت لثوانٍ.

ثم قال:

— “لسه لأ.”

وكان يعلم أنه كذب.

—

في الوقت نفسه…

كانت نيرة تجلس في مكتبها داخل شركة والدها.

دخل كريم مبتسمًا.

— “وصلت لها الرسالة؟”

ابتسمت نيرة وهي تضع هاتفها على المكتب.

— “أيوه.”

ضحك.

— “خافت؟”

— “وده المطلوب.”

ثم ارتشفت قهوتها وقالت بثقة:

— “أنا أعرف ريم كويس… أول ما تحس إن في مشاكل، هتبعد لوحدها.”

لكنها لم تكن تعلم…

أن كل خطوة تخطوها أصبحت مرصودة.

—

في المساء…

وقف طارق أمام لوحة زجاجية كبيرة في مكتبه.

كانت عليها صور وأسماء.

اسم نيرة.

اسم كريم.

وبعض الشركات المرتبطة بهما.

دخل مازن بهدوء.

— “حضرتك طلبتني؟”

أشار طارق إلى اللوحة.

— “ابدأوا تراجعوا كل العقود اللي كريم دخل فيها آخر سنتين.”

— “شاكك فيه؟”

ابتسم طارق.

— “أنا بقيت متأكد.”

ثم أمسك صورة نيرة، ونظر إليها طويلًا قبل أن يعيد تثبيتها في مكانها.

وقال بصوت منخفض:

— “إنتِ فاكرة إن الحرب بينا بسبب الطلاق…”

ثم أكمل وعيناه تلمعان ببرود:

— “لكن الحرب الحقيقية… لسه ما بدأتش.”

## الفصل السابع

مرّ يومان…

وانشغل الجميع بالتحضير للمؤتمر الاقتصادي السنوي، الذي سيحضره عدد من كبار المستثمرين ورجال الأعمال من داخل مصر وخارجها.

كانت الشركة تعمل كخلية نحل.

أما ريم…

فلم تعد تشعر بالراحة.

كلما مرت في أحد الممرات، شعرت بأن هناك من يراقبها.

وكلما رن هاتفها، خافت أن يكون المتصل المجهول مرة أخرى.

—

في صباح المؤتمر…

كانت ترتدي بدلة رسمية كحلية بسيطة، ورفعت شعرها في تسريحة أنيقة.

وقفت أمام المرآة في غرفة الاستعداد تراجع جدول الضيوف للمرة الأخيرة.

دخلت هبة مبتسمة.

— “بصراحة… شكلك النهارده يشرّف الشركة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *