أنتقام زوجة ج١
اعتذرت من السائق.
— لف العربية.
عادت إلى الشركة.
دخلت مباشرة إلى مكتب طارق.
لكنها فوجئت بأنه ينظر إليها باستغراب.
— رجعتي ليه؟
ارتبكت.
— حضرتك… حد اتصل بيا وقال إن في تعديل.
قطب حاجبيه.
— أنا ما اتصلتش بحد.
تبادل الاثنان النظرات.
شعرت ريم بأن قلبها بدأ يخفق بعنف.
فتحت حقيبتها بسرعة…
ثم تجمدت.
الملف…
اختفى.
—
شحب وجهها.
قلبت الحقيبة مرة… واثنتين… وثلاثًا.
ثم همست بصوت مرتجف:
— مستحيل…
كان هنا.
وقف طارق ببطء.
اقترب منها.
نظر إلى الحقيبة.
ثم قال بصوت هادئ:
— اقعدي.
لكنها بقيت واقفة.
— والله يا فندم… الملف كان معايا.
لم يرفع صوته.
— أنا مصدق إنك خرجتي بيه.
بدأت الدموع تلمع في عينيها.
— والله ما أعرف راح فين.
في تلك اللحظة…
دخل مازن مسرعًا.
— فندم…
فيه مشكلة.
التفت إليه طارق.
— إيه؟
— شركة الأفق بلغت إن حد بعت لهم نسخة إلكترونية من الملف… قبل ما يوصلهم الأصل.
ساد الصمت داخل المكتب.
أغلق طارق عينيه للحظة.
إذًا…
المخطط بدأ.
نظر إلى ريم.
كانت تقف منهارة، لا تفهم ما يحدث.
أما هو…
فكان يدرك أن أحدًا يريد أن يجعلها المتهمة الأولى.
لكنه لم يُظهر ذلك.
بل اكتفى بالنظر إليها طويلًا…
وكأنه ينتظر الخطوة التالية من خصومه.
وفي مكان آخر…
جلست نيرة أمام شاشة هاتفها، تنتظر اتصالًا واحدًا فقط.
ابتسمت بثقة وهمست:
— دلوقتي يا ريم… هتعرفي يعني إيه تخسري كل حاجة.
# الفصل التاسع
لم تنم ريم تلك الليلة.
كانت تجلس على طرف سريرها، تحدق في الفراغ، بينما تدور في رأسها عشرات الأسئلة.
**كيف اختفى الملف؟**
ومن الذي اتصل بها باسم طارق؟
ولماذا هي تحديدًا؟
في الغرفة المجاورة، كانت والدتها تظن أن ابنتها مرهقة من ضغط العمل، فلم تشأ أن تزيد عليها بأسئلة أخرى.
أما ريم…
فكانت تشعر أن حياتها كلها تقف على حافة الهاوية.
—
في صباح اليوم التالي…
دخلت الشركة وسط نظرات مختلفة عن المعتاد.
لم تعد نظرات احترام…
بل امتزجت بالفضول والشك.
وقبل أن تصل إلى مكتبها، أوقفها أحد أفراد الأمن.
— آنسة ريم… أستاذ مازن منتظر حضرتك في قاعة الاجتماعات.
ازدردت ريقها بصعوبة.
ثم اتجهت إلى هناك.
—
داخل القاعة…
جلس طارق على رأس الطاولة.
وعلى يمينه مازن.
وبجوارهما مدير الشؤون القانونية، ومدير الأمن الداخلي للشركة.
توقفت ريم عند الباب.



